إيران تتعهد بالرد على أي “مغامرة” بعد اتهامها باستهداف ناقلة نفط

إيران تتعهد بالرد على أي "مغامرة" بعد اتهامها باستهداف ناقلة نفط
إيران تتعهد بالرد على أي "مغامرة" بعد اتهامها باستهداف ناقلة نفط

حذر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الاثنين من أن إيران ينبغي أن “تتحمل عواقب” الهجوم “المشين والمرفوض” على ناقلة نفط قبالة شواطئ سلطنة عمان.

واستدعت بريطانيا اليوم الاثنين السفير الإيراني لديها رداً على الهجوم على السفينة قبالة سواحل عمان، الذي قتل فيه شخصان الأسبوع الماضي، أحدهما بريطاني والآخر روماني.

وتتهم المملكة المتحدة والولايات المتحدة إيران بالهجوم وتعهدتا بالرد، ووصفت ذلك بأنه انتهاك للقانون الدولي. وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنها أبلغت السفير محسن باهارفاند أنه “يجب على إيران أن توقف فورا الأعمال التي تهدد السلم والأمن الدوليين”.

وحذّرت طهران الإثنين على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية من أنها سترد على أي “مغامرة” بحقها، بعدما اتهمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل باستهداف ناقلة نفط في بحر العرب. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في بيان إن “الجمهورية الإٍسلامية الإيرانية لن تتردد في الدفاع عن أمنها ومصالحها القومية، وسترد بشكل فوري وحاسم على أي مغامرة محتملة”. وفي تصريحات نقلتها وكالة أنباء “إيسنا” شبه الرسمية، قال خطيب زاده إن المزاعم “اتهامات متناقضة وكاذبة واستفزازية”.

وكانت رومانيا قد انضمت الاثنين إلى الدول التي تتهم إيران بالوقوف وراء الهجوم الذي استهدف ناقلة نفط في بحر العرب وأودى بحياة شخصين أحدهما روماني.

وقالت وزارة الخارجية الرومانية في بيان “في ضوء العناصر التي قدمها شركاؤنا الدوليون، وتشير إلى هجوم متعمد نسقته إيران، تطالب رومانيا السلطات الإيرانية بتقديم تفسير من دون تأخير”. وأضاف المصدر نفسه أن السلطات “استدعت السفير الإيراني في بوخارست إلى الوزارة على وجه السرعة”، مؤكداً أن رومانيا “تتشاور مع شركائها لتحديد الردود المناسبة”.

وكانت ناقلة النفط “ميرسر ستريت” التي تديرها شركة يملكها ملياردير إسرائيلي، تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة الخميس، بحسب الجيش الأمريكي الذي تنتشر سفنه في المنطقة.

وأسفر الهجوم، الذي لم تعلن أي جهة تبنيها له، عن مقتل شخصين أحدهما بريطاني. أما الآخر فروماني وهو أحد أفراد طاقم السفينة، بحسب شركة زودياك ماريتايم المملوكة للإسرائيلي إيال عوفر.

واتهمت إسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا إيران بالوقوف وراء الهجوم وهددت واشنطن “برد مناسب”.

ونفت طهران أي ضلوع في الحادث، ورفض المتحدث باسم خارجيتها ما سماه “الاتهامات التي لا أساس لها”. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، إن هناك “أدلة” على أن عدو إسرائيل القديم إيران هي المسؤولة. وأضاف: “نعرف كيف نرسل رسالة إلى إيران بطريقتنا الخاصة”.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه يتوقع من المجتمع الدولي، أن يوضح لإيران أنها ارتكبت خطأ فادحاً. ويبدو أن الهجوم على الناقلة ميرسر ستريت هو أحدث تصعيد في “الحرب الخفية” غير المعلنة بين إسرائيل وإيران. ومنذ مارس/ آذار، كانت هناك عدة هجمات على كل من السفن التي تديرها شركات إسرائيلية وإيرانية، والتي يُنظر إليها على أنها حوادث متبادلة.

وتعتبر الخسائر البشرية نادرة في تلك الهجمات. كما اتهمت إيران إسرائيل في وقت سابق باستهداف مواقعها النووية وعلمائها.

وفي بيان الأحد قال وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، إن لندن تعتقد أن إيران استخدمت طائرة مسيرة واحدة أو أكثر ضد “ميرسر ستريت”، واصفاً الهجوم بأنه “متعمد ومحدد الهدف وانتهاك واضح للقانون الدولي”.

وقال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكين، إن واشنطن “واثقة من أن إيران قامت بذلك”، وإن “الرد المناسب” سيأتي.

ولم تقر إيران بارتكاب الهجوم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، سعيد خطيب زاده، للصحافيين في وقت سابق “النظام الصهيوني (إسرائيل) خلق حالة من انعدام الأمن والإرهاب والعنف”.

وقال إن إسرائيل “يجب أن توقف مثل هذه الاتهامات الباطلة”، محذرا من أن “من يزرع الريح يحصد الزوابع”.

ويمثل تراشق الاتهامات هذا تحديا أمام المحادثات التي تجري في فيينا، في محاولة لإحياء الاتفاق الدولي الموقع في عام 2015، والذي تم بموجبه رفع العقوبات عن إيران في مقابل التزامها بالحد من برنامجها النووي. وتتهم الدول الغربية إيران بمحاولة صنع قنبلة نووية.

وتنفي إيران ذلك، وتؤكد أن برنامجها النووي يركز على الأبحاث وعلى توليد الطاقة الكهربائية.