أصدرت المحكمة الإدارية في باريس قرارًا بتعليق أمر طرد الناشطة الفلسطينية مريم أبو دقة من الأراضي الفرنسية، ولكن أعلنت وزارة الداخلية أن الدولة ستقوم بالاستئناف ضد هذا القرار. قدمت أبو دقة إلى فرنسا بشكل قانوني في نهاية سبتمبر حيث كانت تعتزم المشاركة في مؤتمرات متعددة حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. تلقت الناشطة البالغة من العمر 72 عامًا إخطارًا بأمر الطرد من وزارة الداخلية يوم الاثنين.

وكان قد تم تعليق قرار وزارة الداخلية الفرنسية بطرد الناشطة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مريم أبو دقة من فرنسا بناءً على قرار صادر عن القضاء الفرنسي.

في قراره، أكد قاضي المحكمة الإدارية في باريس أن حق الناشطة الفلسطينية في حرية التعبير وحرية الحركة قد انتهك بشكل خطير ومخالف للقانون. وأعلنت وزارة الداخلية أن الدولة ستستأنف هذا القرار، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وتوجهت أبو دقة إلى فرنسا بشكل قانوني في نهاية سبتمبر، حيث كانت مخططة للمشاركة في مؤتمرات متعددة حول الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. وتلقت الناشطة، التي تبلغ من العمر 72 عامًا، إشعارًا بقرار طردها من قبل وزارة الداخلية يوم الاثنين.

ويصنف الاتحاد الأوروبي وإسرائيل حركة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كمنظمة "إرهابية". وتم وضعها تحت الإقامة الجبرية في بوش دو رون (جنوب شرق البلاد) حتى نهاية تشرين الثاني/نوفمبر في انتظار تنفيذ أمر الطرد.

“صفعة للحكومة الفرنسية”

صرحت المحامية جولي غونيديك لوكالة الأنباء الفرنسية قائلة "أنا سعيدة جدا بهذا القرار الذي يعتبر صفعة للحكومة التي حاولت استخدام التدابير الأمنية ضد الأجانب لقمع الحرية النقدية".

وتمت إضافة أن "هذا هو النصر الحقيقي الذي يُعد توجيهًا لأي دعم يقدم للشعب الفلسطيني وتجريمه، وهذا ما نشاهده في الأيام الأخيرة".

وتحدثت المحامية في الجلسة عن حصول موكلتها، وهي ناشطة منذ فترة طويلة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، على تأشيرة من القنصلية الفرنسية في القدس في شهر آب/أغسطس الماضي.

وأفادت وزارة الداخلية بوجود تهديد ناتج عن السياق وليس نتيجة سلوك فردي.

وخلال الاجتماع، أوضحت ممثلة الوزارة أن السياق لم يكن "متفجرا إلى هذا الحد" عندما حصلت الناشطة على التأشيرة، ولكن هجوم حماس الدامي على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر غير الوضع.

وقررت المحكمة الإدارية أن مريم أبو دقة لم تقم بدعم حماس ولم تصدر تصريحات معادية للسامية ولم ترتكب أي أعمال استفزازية عامة تتضمن التمييز أو الكراهية أو العنف ضد أي فئة من الناس بسبب انتمائهم إلى مجموعة عرقية أو دينية.

وفي قرارها، أشارت المحكمة إلى أن طرد الشخص الذي صدر بأمر عاجل جداً "غير ضروري ولا يتناسب مع طبيعة الاضطرابات المحتملة في النظام العام التي قد تنتج عن وجوده".