استقبلت مكتبة محمد بن راشد وفداً كورياً رفيع المستوى برئاسة تشان سانغ سو عمدة مدينة سوتشو، في زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثقافية والمعرفية بين البلدين، وبحث سبل التعاون المستقبلي في المجالات ذات الصلة، والتعرف على المزيد لما تتمتع به المكتبة من تجربة رائدة وخدمات فريدة في كافة المجالات الثقافية.وكان في استقبال الوفد الكوري محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبات محمد بن راشد آل مكتوم، والدكتور محمد المزروعي عضو مجلس الإدارة، وحشد من المسؤولين والموظفين من الجانبين.

وفي بداية اللقاء أعرب المر عن إعجابه الكبير بالإنجازات المتميزة التي حققتها كوريا الجنوبية على مدى 200 عام مضت، خاصة في مجال التكنولوجيا، مشيداً بالعلاقات التاريخية الوثيقة بين الإمارات وكوريا والتي تنعكس في التعاون بينهما في مجال التكنولوجيا. العديد من المبادرات والمشاريع، بما في ذلك مشروع براكة للطاقة النووية وبرنامج الابتعاث الطلابي كنماذج للتبادل الثقافي والعلمي بين البلدين.

وردا على ملاحظات الوفد الإيجابية حول التصميم المعماري الفريد لمكتبة محمد بن راشد، أوضح المر أن المكتبة صممت وفق معايير عالمية تجمع بين الطابع الكلاسيكي والحداثة التكنولوجية لتلبي احتياجات جميع الزوار. كما تحدث عن الدور الثقافي الحيوي الذي تلعبه المكتبة في المجتمع من خلال تنظيم فعاليات مختلفة في الثقافة والمسرح والموسيقى والأدب.وسلط المر الضوء على مبادرة "عالم بلغتك"، ودورها في تعزيز التنقل والمشهد الثقافي، وكون اللغة الكورية هي إحدى اللغات المتوفرة في هذه المبادرة. وأشار إلى توافر مجموعة متنوعة من الكتب الكورية التي تدل على ثراء مكتبة محمد بن راشد وتنوعها الثقافي.

التبادل الثقافي

أشاد سانغ سو جون، عمدة مدينة سوتشو، بالتطور الذي حققته دبي بقيادة ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. كما أشاد بالشراكات الثقافية بين المكتبة الوطنية الكورية ومكتبة محمد بن راشد.

وأشار إلى أن زيارتهم تأتي لبحث تعزيز مناقشة سبل التعاون المشترك بين الجانبين، وأنه يأمل من خلال هذا التعاون إطلاق كتب نوعية، وتوسيع التبادل الثقافي بين البلدين، وأن تكون مرجعا للمقيمين. والقراء والباحثين وأجيال المستقبل، مشيدين بالتناغم الفكري والتنوع الثقافي الذي تشهده دولة الإمارات، والذي أضاف قيمة نوعية لإنجازاتها ونجاحاتها.

وقام الوفد خلال الزيارة بجولة في معرض الذخيرة الذي يضم مجموعة فريدة من الكتب والأطالس والمخطوطات النادرة والقديمة والتي يعود بعضها إلى القرن الثالث عشر الميلادي، كما قام بزيارة المسرح الذي يتسع لحوالي 550 شخصاً وهو عبارة عن مجهزة وفق أعلى المعايير العالمية، ومخصصة لاستضافة المحاضرات والمؤتمرات والمهرجانات الثقافية والفنية، والعروض المسرحية والسينمائية والموسيقية المحلية والعالمية.

واختتمت الزيارة بتبادل الهدايا التذكارية، حيث أهدى الوفد الكوري لمحمد المر قطعة من الفن الكوري التقليدي المعروف باسم "ناجيونشيلي"، فيما قدم المر كتاب "رؤيتي" لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، والدرع التذكاري المكتبة للوفد الكوري.