دعت عائلات الإسرائيليين الذين قُتلوا في أحد منازل كيبوتس بئيري يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، الجيش الإسرائيلي إلى إجراء "تحقيق شامل وشفاف" في أسباب وظروف وفاة أقاربهم. ووفقاً لتقارير إعلامية، اعتمدت عائلات الرهائن القتلى على شهادة اثنين من الناجين اللذين قالا إن المنزل، الذي كان يحتجز فيه أكثر من 40 من مقاتلي حماس و15 رهينة، أصيب بقذيفتين من دبابة جيش الدفاع الإسرائيلي.

واتهم مقاتلون من كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، باحتجاز رهائن وقتلهم بعد إحراق منزل بيسي كوهين خلال هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن دبابة أطلقت عدة قذائف على المنزل. وفي 18 كانون الأول/ديسمبر، نشرت القناة تقريراً مصوراً تضمن مشاهد مأخوذة من طائرة أباتشي لدبابة تطلق قذيفة على منزل بيسي كوهين في بئيري.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز في 23 ديسمبر/كانون الأول عن الجنرال باراك حيرام، قائد الفرقة 99 في جيش الدفاع الإسرائيلي، قوله إنه وسط هجوم حماس، أمر قائد دبابة بقصف منزل كوهين لاقتحامه، حتى على حساب سقوط ضحايا من المدنيين.وعلقت شارون، ابنة بيسي كوهين، عبر حسابها على موقع فيسبوك، على تصريح الجنرال حيرام للصحيفة الأمريكية، قائلة إنه كان ينبغي عليه أن يجلس مع الأهالي ويخبرهم بما حدث قبل أن يتحدث للصحيفة.

أرسلت عائلات القتلى الإسرائيليين رسالة إلى رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي يوم الجمعة، 5 كانون الثاني (يناير)، تطالب فيها بإجراء تحقيق في قرار إطلاق النار على المنزل، بينما كان المدنيون الإسرائيليون محتجزين بداخله.

ونشرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) مؤخرًا تقريرًا حول ملابسات مقتل 15 رهينة احتجزهم مقاتلو القسام في بئري، ويعتقد أنهم قتلوا بنيران الدبابات الإسرائيلية.

ونقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن السكان إصرارهم على إجراء تحقيق قبل انتهاء الحرب نظرا "لخطورة الحادث" ولأنه لم يكن من الواضح متى سينتهي القتال.

وقال السكان إنه من الأفضل إجراء المقابلات عندما تكون "الذاكرة موجودة" وقبل تجريف المنزل الذي جرت فيه الأحداث.ويعتبر كيبوتس بئيري أكثر الكيبوتسات تدميراً، حيث أفادت التقارير أن حوالي 120 من سكانه قُتلوا واعتقل العشرات على يد مقاتلي حماس في غزة.

ونشرت صحيفة "هآرتس" في 11 أكتوبر/تشرين الأول تقريراً عن الأحداث التي وقعت في بئيري، وتضمن شهادات ضباط وأفراد من الجيش شاركوا في القتال في 7 أكتوبر/تشرين الأول.

وكان تقرير الصحيفة بعنوان "لقد قاتلنا من منزل إلى منزل داخل كيبوتس بئيري بالدبابات، ولم يكن لدينا خيار آخر".وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 42 ناجيا أصيبوا في حفل سوبر نوفا، الذي هاجمه مسلحون من حماس في 7 أكتوبر، رفعوا دعوى قضائية ضد الجيش الإسرائيلي بتهمة "الإهمال".

وادعى الناجون أنه كان من الممكن تجنب المأساة بناءً على تقارير تفيد بأن الجيش تلقى معلومات حول "حوادث غير عادية" على حدود غزة في الليلة والساعات التي سبقت الهجوم، حسبما ذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل.

ورفع الناجون القضية، المرفوعة في 3 يناير/كانون الثاني أمام محكمة منطقة تل أبيب، ضد جهاز الأمن الشاباك، والجيش الإسرائيلي، والشرطة الإسرائيلية، ووزارة الدفاع. ويطالبون فيه بتعويض مالي يعادل 56 مليون دولار.

أعلن مراقب الدولة الإسرائيلي متانياهو إنجلمان في 27 ديسمبر/كانون الأول أنه سيحقق في المسؤولية السياسية والعسكرية والمدنية عن هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.مراقب الدولة في إسرائيل يقدم تقاريره إلى الكنيست، ويفحص ويراقب تصرفات الحكومة وسياساتها.

مصدر الخبر : بي بي سي عربي