صد الجيش السوداني هجوما لقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) وقصف مواقع القوات في مناطق متفرقة من العاصمة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من احتمال امتداد الحرب إلى شرق السودان. وحذر مسؤول أميركي من تدهور الوضع الإنساني هناك.

قال مصدر عسكري في الجيش السوداني للجزيرة إن الجيش صد فجر الخميس هجوما لقوات الدعم السريع استهدف بالأسلحة الثقيلة وطائرات بدون طيار معسكر المدرعات جنوب العاصمة الخرطوم.كما قالت المصادر إن الجيش السوداني يقصف بالمدفعية الثقيلة ومسيرات تجمعات الدعم السريع وسط وجنوب أم درمان، وشمال الخرطوم بحري، وشرق الخرطوم.

وفي سياق متصل، قالت مصادر محلية للجزيرة إن مدينة الفاشر بشمال دارفور تشهد اشتباكات بين الجيش والدعم السريع، وقالت المصادر إن القصف العشوائي لقوات الدعم السريع أدى إلى سقوط عدد من المدنيين القذائف داخل منازل المواطنين.

وأضافت المصادر أن المعارك بين طرفي الصراع في السودان تصاعدت بشكل عنيف في محاور مختلفة بالعاصمة الخرطوم، وولايات الجزيرة وشرق دارفور وغرب كردفان، ومدينة الأبيض عاصمة ولاية الشمال. ولاية كردفان وتستخدم فيها المدافع الثقيلة والطيران والطائرات بدون طيار.

وفي ديسمبر الماضي، سيطرت قوات الدعم السريع بشكل مفاجئ على أجزاء واسعة من ولاية الجزيرة، البوابة الجنوبية للخرطوم، والتي تعد أيضًا البوابة الشرقية لقوات الدعم السريع، التي يقع معقلها الرئيسي في إقليم دارفور.

مخاوف

وتتمتع قوات الدعم السريع من مواقعها الجديدة بالوصول إلى الطرق المؤدية إلى ولاية القضارف على الحدود مع إثيوبيا، وولاية كسلا على الحدود مع إريتريا، وولاية كسلا هي البوابة الجنوبية لمحافظة البحر الأحمر حيث تقع مدينة بورتسودان.

وهو ما دفع صاحب العقار نائب رئيس مجلس السيادة السوداني لزيارة إريتريا منتصف الشهر الماضي، حيث بحث مسألة امتداد الحرب مع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي.

وقال عقار على المنصة العاشرة إنه ناقش مع المسؤولين الإريتريين "سبل تجنب امتداد الحرب إلى شرق السودان" خلال زيارة قام بها مؤخرا إلى إريتريا.

وجاء تصريح عقار في وقت كان هناك تخوف من امتداد الحرب في السودان إلى ولايات شرق السودان الثلاث التي سلمت حتى الآن من المعارك، خاصة مدينة بورتسودان حيث الميناء والمطار الوحيد الذي يعمل حاليا في البلاد. وتقع السودان، بالإضافة إلى المقر الحالي لرئيس مجلس السيادة وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

تحذيرات

الوضع الإنساني السيئ في السودان دفع مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية سامانثا باور إلى التحذير من سوء الأوضاع هناك، مشيرة إلى أن "الصراع الدائر في السودان يعد كارثة إنسانية"، معتبرة أن طرفي الصراع يدفعان البلاد نحو "الانهيار".

وقالت إن التقديرات تشير إلى أن أكثر من نصف إجمالي السكان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة، وقال المسؤول الأمريكي إن قوات الدعم السريع تنفذ تطهيرًا عرقيًا في السودان.