البشرة في منطقة T تحتوي على عدد أكبر من الغدد الدهنية التي تنتج الزهم بكميات أكبر من أي مكان آخر على الوجه،تتميز "منطقة T"، التي تشمل الجبهة والأنف والذقن، بأنها تكون أكثر انتاجًا للدهون عن باقي أجزاء الوجه. على الرغم من إمكانية التخلص من اللمعان في هذه المنطقة، إلا أن تراكم الدهون الزائدة قد يسبب مشاكل للبشرة، مثل انسداد المسام وظهور حب الشباب، والتي تتأثر بعوامل مثل عدد ونشاط الغدد الدهنية، وفقًا لتقرير نُشر على موقع Live Science.

مادة دهنية تسمى "الزهم"

يشير الدكتور غريغوري بابادياس، الطبيب الجلدية والرئيس السابق لجمعية الأمراض الجلدية بولاية كولورادو، إلى أن الجلد في منطقة الجبهة والأنف والذقن يحتوي على أكبر عدد من الغدد الدهنية، وهي الغدد التي تفرز الزهم، أكثر من أي منطقة أخرى على الوجه. ومع ذلك، يمكن أن تتفاوت كمية الزهم التي تفرزها هذه الغدد حسب العوامل مثل الوراثة والعمر ومنتجات العناية بالبشرة المستخدمة ومستويات الهرمونات في الجسم.

حماية البشرة وتغذيتها

وفقًا لدراسة علمية نشرت في مجلة Dermato-endocrinology عام 2011، تُعتبر المكونات الدهنية المتواجدة في الزهم ضرورية للحفاظ على رطوبة البشرة وتغذيتها وحمايتها من الأضرار الناجمة عن الاحتكاك الميكانيكي، مثل الفرك أو التمدد. يعد الزهم أكثر من مجرد طبقة واقية، حيث إن المادة الشمعية تحتوي على مركبات مضادة للميكروبات والالتهابات، مما يجعلها جزءًا لا يتجزأ من نظام الدفاع المناعي للبشرة. تقوم الغدد الدهنية بإطلاق هذا الخليط من خلال عملية معقدة تُعرف بإفراز الهولوكرين، حيث تتم ملء الخلايا بالزهم ثم تتحلل وتطرح المادة على الجلد.

حب الشباب

أفاد بابادياس بأن الوراثة والعمر والهرمونات للفرد تلعب دورًا في تنظيم وظيفة الغدد الدهنية. ووفقًا لدراسة تحليلية نُشرت في دورية BMC Medical Genomics لعام 2021، تشير الأبحاث إلى أن نفس الجينات التي ترتبط بحب الشباب قد تكون أيضًا مرتبطة بنشاط مرتفع في الغدد الدهنية.

تزداد إفرازات الزهم في منطقة T ردًا على تأثير هرمونات مختلفة، بما في ذلك الأندروجينات. تلك المجموعة من الهرمونات، التي تعزز بشكل أساسي تطور السمات الذكورية، توجد أيضًا في الإناث، ولكن بكميات أقل بكثير مما توجد في الذكور.

فترة البلوغ وهرمونات الذكورة

أشار بابادياس إلى أن منطقة T تصبح دهنية بشكل خاص خلال فترة البلوغ، نتيجة لارتفاع مستويات الهرمونات التناسلية. وبتقدم العمر، تقل نسبة الدهون في هذه المنطقة مع انخفاض مستوى الهرمونات. ولافت للانتباه أن البشرة في الجبهة والأنف والذقن قد تحتوي على مستقبلات الأندروجين الأكثر حساسية على الوجه، مما يعني أنها قد تفرز كميات أكبر من الزهم في رد فعل للهرمونات التناسلية الذكورية.

تعد الهرمونات الأخرى التي تؤثر على إفراز الزهم منها التي تفرزها الغدة الدرقية وهرمون النمو، الذي تفرزه الغدة النخامية في الدماغ ويساعد في تنظيم الطول ونمو العظام والعضلات.

عوامل بيئية ونمط حياة

يشير الدكتور حسن كلداري، زميل الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية، إلى أن العوامل البيئية ونمط الحياة يمكن أن تثير إفراز الزهم في منطقة T. على سبيل المثال، قد تعوق منتجات العناية بالبشرة ذات القاعدة الزيتية وواقيات الشمس الكيميائية وظائف الجلد عن طريق انسداد والتهاب الغدد الدهنية.

المصدر: العربية نت