التخطي إلى المحتوى

ألغت المحكمة الدستورية النمساوية قانونا يحظر على أطفال المدارس الابتدائية ارتداء أغطية رأس دينية معينة , وأوضحت إن القانون يستهدف الحجاب وينتهك حقوق الحرية الدينية.

حيث مُرر القانون خلال فترة حكم الحكومة الائتلافية السابقة التي تحالف فيها حزب “الشعب” المحافظ مع حزب “الحرية” اليميني المتطرف.

وأشارت المحكمة الى إن القانون قد يؤدي إلى تهميش الفتيات المسلمات.

ولقد رفضت الحكومة حجة بأن الحظر يمكن أن يحمي الفتيات من الضغوط الاجتماعية من زملاء الدراسة، قائلة إنه يعاقب الأشخاص الخطأ.

وقالت إنه إذا لزم الأمر، فإن على الدولة وضع تشريع لمنع التنمر على أساس الجنس أو الدين بشكل أفضل.

وقال كريستوف غرابينوارتر رئيس المحكمة: “الحظر الانتقائي… ينطبق حصريا على التلميذات المسلمات، وبالتالي يفصلهن بطريقة تمييزية عن التلاميذ الآخرين”.

وفي جانب اخر قال وزير التعليم هاينز فسمان إنه اُخطر بالحكم لكنه: “يؤسفني أنه لن تتاح للفتيات الفرصة لشق طريقهن في نظام التعليم دون إكراه”.

ورحبت “جماعة العقيدة الإسلامية” في النمسا، التي تمثل مسلمي البلاد والتي قدمت الطعن القانوني لهذا الحكم.

وقالت في بيان لها “إن ضمان تكافؤ الفرص وتقرير المصير للفتيات والنساء في مجتمعنا لا يتحقق من خلال الحظر”.

وعندما اقتُرح التشريع للمرة الأولى في عام 2018، قال المستشار النمساوي (رئيس الحكومة) سيباستيان كورتز إن الهدف كان “مواجهة أي تطور للمجتمعات الموازية في النمسا”.

وقال نائب المستشار هاينز كريستيان شتراخه، من حزب “الحرية”، إن الحكومة تريد حماية الفتيات الصغيرات من الإسلام السياسي.

ولقد دخل الحظر حيز التنفيذ في مايو/ أيار عام 2019، بعد أيام فقط من إجبار شتراخه على الاستقالة بعد تصويره سرا وهو يعرض عقودا حكومية على سيدة تتظاهر بأنها ابنة أخ رجل أعمال روسي.

المصدر: bbc arabic

التعليقات