التخطي إلى المحتوى

أعلنت وكالة الاستخبارات العراقية توقيفها لمنفذ جريمة قتل الناشطة الصيدلانية “شيلان دارا” ووالديها في بغداد بعد يوم من الجريمة التي أثارت ضجة كبيرة في العراق.

وقالت الوكالة  في بيان لها مساء الأربعاء “تمكنت فرقة استخبارية من اعتقال منفذ مجزرة المنصور التي راح ضحيتها شيلان وعائلتها (مساء الثلاثاء في منطقة المنصور)”.

وأكدت وزارة الداخلية كفاءة أجهزتها الأمنية التي تمكنت ‏من كشف الجريمة في وقت قياسي، ومعرفة مكان الجاني ‏والقبض عليه.

وقال الناطق خالد المحنا في بيان للوزارة إن الجريمة كانت بدافع السرقة كما دلت على ذلك “(المضبوطات) الجرمية التي ضبطت بحيازة الجاني”.

من جانبها، نشرت قوات الأسايش التابعة لوزارة الداخلية بإقليم كردستان العراق اعترافات مصورة لمنفذ جريمة قتل العائلة.

وعرف الجاني عن نفسه باسم مهدي حسين ناصر، ويسكن شرقي بغداد. وقال في مقطع فيديو مسجل إنه يعمل بصفة عنصر أمن تابع لوزارة الداخلية ضمن القوة المكلفة بحماية السفارة الروسية في بغداد.

وأشار إلى أنه تعرف على عائلة شيلان منذ 4 سنوات، والثلاثاء الماضي دخل منزلهم القريب من مبنى السفارة الروسية لاقتراض مبلغ مالي من والدها.

وأضاف في اعترافاته أن والد شيلان رفض تسيلفه مبلغا من المال مما اضطره إلى طعنه عدة طعنات بسكين، ثم فوجئ بدخول والدة شيلان عليه فاضطر لطعنها في بطنها فماتت.

وتابع أنه بينما كان يحاول إخفاء جريمته وغسل الدماء، دخلت إلى البت شيلان التي فوجئت به وصرخت فحاول تهدئتها ولم تستجب فاضطر إلى قتلها، وبعد ذلك سرق مبلغا من المال يتجاوز 10 آلاف دولار وأشياء أخرى، ثم غادر بغداد وهرب إلى أربيل في إقليم كردستان.

وقال في اعترافه إنه حاول في أربيل الحصول على تأشيرة للسفر خارج البلاد، وعند عودته للفندق الذي سكنه في أربيل تم اعتقاله.

ولم يربط المتهم جريمة القتل بدوافع متتعلق بتصفية الناشطين في الاحتجاجات، وإنما بغرض السرقة.

وأثار مقتل الناشطة الصيدلانية وعائلتها ضجة عارمة وصدمة قاسية في نفوس العراقيين بسبب الطبيعة العنيفة للحادث، وكذلك لكونها شاركت في المظاهرات مسعفةً، مما أثار شكوكا باحتمال تعرضها للاغتيال على غرار ناشطين آخرين قتلوا مؤخرا في مناطق مختلفة في العراق.

يشار إلى أن شيلان متخرجة في كلية الصيدلة ببغداد عام 2016، وكانت تعمل صيدلانية بمدينة الطب في العاصمة بقسم الأمراض السرطانية، ونشطت مؤخرا بساحة التحرير في بغداد في ظل الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.

التعليقات