الجيش السوري يقصف أحياء درعا المحاصرة ويمنع وصول إمدادات الغذاء والوقود

نارمين محمدوك
سياسة
الجيش السوري يقصف أحياء درعا المحاصرة ويمنع وصول إمدادات الغذاء والوقود
2021 08 23T185316Z 1329496706 RC26BP95WBW2 RTRMADP 3 SYRIA SECURITY DERAA SOUTH - موقع النهار نيوز الاخباري

نشرت في: 30/08/2021 – 17:07

قصف الجيش السوري الأحد آخر جيب لمسلحي المعارضة في درعا بجنوب البلاد مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص على الأقل في واحدة من أشد الهجمات دموية خلال الحصار المفروض على المدينة، وفق ما ذكر سكان محليون. ومنعت فرقة نخبة بالجيش السوري، تدعمها فصائل إيرانية مسلحة، وصول إمدادات الغذاء والوقود بغية الضغط على المسلحين للاستسلام.

أفاد سكان أن الجيش السوري قصف آخر جيب لمسلحي المعارضة بمدينة درعا بجنوب البلاد الأحد مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص على الأقل في واحدة من أشد الهجمات دموية خلال الحصار المفروض على مهد الانتفاضة. من جهته، أحجم الجيش عن التعليق على التقارير لكنه قال في بيان إن صبره نفد تجاه ما سماه “الجماعات المسلحة والإرهابيين” في هذه البلدة.

وقامت فرقة نخبة بالجيش السوري، تدعمها فصائل إيرانية مسلحة، من منع وصول إمدادات الغذاء والوقود إلى درعا البلد بغية الضغط على المسلحين للاستسلام بعد ثلاث سنوات من استعادة القوات الحكومية سيطرتها على معظم المنطقة قرب الحدود مع الأردن.

وأشار أبو جهاد الحوراني وهو مسؤول محلي لرويترز إلى أنهم يستخدمون ما يسمى بصواريخ الفيل بشكل عشوائي، في إشارة إلى صواريخ محلية الصنع. وأمكن سماع الانفجارات في خلفية المشهد.

إلى ذلك، تحدث سكان أن ست جثث انتشلت من تحت أنقاض منازل تعرضت للقصف في وسط أحد أحياء درعا والذي شهد أولى الاحتجاجات السلمية ضد حكم الرئيس بشار الأسد في عام 2011.

وتحاصر الفرقة الرابعة هذا المعقل منذ شهرين. والفرقة الرابعة تابعة للجيش السوري وهي القوة الرئيسية في المحافظة الجنوبية ومدعومة من فصائل مسلحة محلية تمولها طهران.

ما هو حجم الدمار الذي لحق بالمدينة؟

محاولة لتقويض الجهود الروسية

من جانبهم، اعتبر مسؤولون محليون وسكان ومسؤولون عسكريون، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، أن الهجوم محاولة لتقويض الجهود الروسية لحل المواجهة بدون هجوم شامل.

وكشف الجنرالات الروس الذين أجروا محادثات مع شخصيات محلية وقادة الجيش عن خطة في 14 أغسطس/ آب تسمح للجيش بالدخول لكنها تعطي ضمانات للسكان بعدم تعرضهم لأعمال انتقامية، كما توفر ممرا آمنا لمسلحي المعارضة للمغادرة إلى مناطق المعارضة الأخرى في شمال غرب سوريا.

يذكر أن الجيش السوري، بمساعدة سلاح الجو الروسي وميليشيات إيرانية، استعاد السيطرة على المحافظة الجنوبية المتاخمة لهضبة الجولان عام 2018.

وقدمت موسكو في ذلك الحين ضمانات لإسرائيل وواشنطن بأنها ستمنع الفصائل المسلحة المدعومة من إيران من توسيع نفوذها في المنطقة. وأجبر ذلك الاتفاق آلاف المعارضين المدعومين من الغرب على تسليم الأسلحة الثقيلة لكنها منعت الجيش من دخول درعا البلد التي ظلت إدارتها في أيدي المعارضة.

وحمّل أحد كبار السن، ويدعى أبو يوسف المسالمة، روسيا المسؤولية عن إصابة أي طفل. وقال إن هذه حرب تفرضها إيران ويراقبها الروس. وعبرت واشنطن وقوى غربية كبرى عن قلقها من الحملة العسكرية لقوات الأسد في درعا، والتي يقولون إنها تمثل اختبارا لتعهدات روسيا بالحفاظ على الاستقرار وكبح جماح الميليشيات الإيرانية في المنطقة الحدودية.

فرانس24/ رويترز

الخبر نقلا عن www.france24.com

رابط مصدر الخبر

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة