الممرات المائية ومشروع الحزام والطريق الصيني

نارمين محمدوك
سياسة
الممرات المائية ومشروع الحزام والطريق الصيني

مها محمد الشريف

في كل مرة يثار موضوع من مواضيع الصراع، ونضع مئات الجمل وكثير من الأدلة حول الصراع على المضايق البحرية الثلاثة في المنطقة (هرمز – باب المندب – جبل طارق) في المنطقة، ولا سيما بعد اندلاع موجات ما يُسمي بالربيع العربي، وبشكل عام الممرات المائية على امتداد التاريخ، المضائق البحرية لها أهمية في الاستراتيجية العسكرية الإقليمية والدولية.

والخطر الجديد الذي يهدد الملاحة البحرية بشكل عام وعند المضائق المائية تحديداً هو تحول الإرهابيين لتنفيذ عمليات إرهابية، من هنا نسلط الضوء على جرائم إيران وميليشياتها وتهديدها للتجارة الدولية عبر الممرات البحرية بالشرق الأوسط، وإذا لم يوضع حد للقضاء على هذه الفوضى سيصبح سمة عالمية وضغط من هذه الجماعات على الدول المطلة على مناطق الممرات وباب للتأثير في استقرارها وأيضا باب للتأثير في تجارة العالم من حيث تأخير وصول الشحنات وأيضاً ارتفاع تكلفة الشحن بسبب ارتفاع التأمين وزيادة الإنفاق العسكري على حماية البحار من الدول المطلة عليها.

وما الذي يجب أن نفعله من أجل ضمانات لعدم استغلال هذه الممرات، وضخامة الموانئ وعمق مرافئها وحسن تجهيزها، بالإضافة إلى اتساع شبكات النقل التي تربط هذه الموانئ بالأقاليم الداخلية التي تخدمها، وحركة الملاحة حيث يوجد تنافس دولي ونفوذ جيوسياسي تحدده الطرق البحرية، وبشكل خاص نسلط الضوء على البحر الأحمر، وأهمية قناة السويس بالنسبة لحركة الملاحة وربطها للمحيط الهندي ومن ثم مياه الخليج العربي في شكل موازٍ لمياه البحر الأحمر، ولها أهمية كبيرة هذه الممرات البحرية الاقتصادية والاستراتيجية وصراع القوى الكبرى عليها لأهميتها.

فالصين على سبيل المثال منذ سنوات تعمل بمبادرة الحزام والطريق ومسارات بحرية لتنمية تجارتها واقتصادها وتغيير شكل النظام الاقتصادي حول العالم، ولكن لا يوجد في مسيرة الصين ما يطمئن الغرب، سوى الالتزام بالقوانين والوسائل البحرية، فالعالم العربي جسر رابط بين الشرق والغرب، كذلك الحال مع روسيا في القطب الشمالي بينها وبين أوروبا، الذي سيكون مفيداً لروسيا اقتصادياً وسياسياً فكثير من دول العالم تعد الممرات المائية بوابة على العالم من حيث المبادلات الاقتصادية والعلاقات التبادلية والدول المنتجة نجحت بالفعل في فتح منافذ جديدة لانسياب منتجات الطاقة إلى أسواق الاستهلاك دون المرور في الأعناق المعرضة للاختناق.

ويمكن تدليلاً على ذلك، بأهمية طرق الملاحة البحرية العالمية وتمرير شحنات النفط القادمة من آسيا وشمال إفريقيا إلى الأسواق العالمية، وبذلك عمدت الدول المنتجة للنفط والغاز إلى التوجه نحو مد خطوط الأنابيب لنقل منتجاتها من النفط والغاز لتفادي مشكلة المضايق البحرية التي عادة ما تكون عرضة للخطر في حالة نشوب خلافات سياسية ووقوع هذه الممرات المائية تحت التهديد عندما تكبر الأزمات السياسية وتتدهور العلاقات بين الدول.

فكيف يمكن حماية هذه الممرات من الأطماع وتأمين القنوات الملاحية التي تمر بها السفن التجارية، فإيران بدأت بتنفيذ تهديداتها حول إعاقة الملاحة الدولية رداً على حظر صادرات نفطها، وفقاً لمسؤولين أمريكيين.وإعطاء التضمينات للاحتمالات العدائية من بعض الدول والصدام بين القوى الكبرى ومد النفوذ للبعض في الشراكات الاستراتيجية مع الصين فكثير من الدول ترتبط بالصين للتنمية الاقتصادية وإجراءات تعاقدية لبنية تحتية وآمال سياسية قيد التحقق لنفوذ سياسي، وقد يمضي وقت طويل قبل الكشف عن الأسرار الكامنة في الاختباء خلف الأهداف الاقتصادية كمهمة أساسية ومحاولات الصين لمد نفوذها يحجب تحركات المنافس الاستراتيجي الأمريكي.

الخبر نقلا عن www.al-jazirah.com

رابط مصدر الخبر

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة