التخطي إلى المحتوى

لم تكن نهاية ولاية دونالد ترمب بشكل طبيعي مثل كل ولايات الرؤساء السابقين. حيث كان من الصعب أن يعترف ترمب بفشله في الانتخابات أمام نظيره جو بايدن و هاهو ينقل معركة الانتخابات إلى قاعات المحاكم، على أمل أن يستعيد الأصوات التي خسرها في الانتخابات.

حيث جاءت نتائج الانتخابات لتسبب صدمة لترمب. صحيح أن كثافة الاقتراع كانت استثنائية وقاربت 70 في المائة من الناخبين، اذ حصد جو بايدن أعلى نسبة من المؤيدين في تاريخ الانتخابات الرئاسية الأميركية بلغت 71 مليوناً ونصف مليون صوت، بتفوق على ترمب تجاوز 3 ملايين صوت. كما أن ترمب فاز هذه المرة بأصوات فاقت ما حصل عليه قبل أربع سنوات. وكانت المنافسة شديدة في كثير من الولايات، وفاز بايدن في معظمها بأكثرية ضئيلة.

وكان من المتوقع لدى الديمقراطيون أن حملاتهم على ترمب بسبب إخفاقه في مواجهة وباء «كورونا»، والكساد الاقتصادي الذي نتج عنه، والاتهامات التي وجهت لترمب بمسايرة العنصريين البيض والحملات التي أطلقها السود الأميركيون ضده، فضلاً عن هجوم أكثر وسائل الإعلام الأميركية المكتوبة والمرئية، ستكون كافية لتحقيق انتصار كاسح أطلقوا عليه «المد الأزرق» في مختلف الولايات الأميركية.

ولقد وعد بايدن أن يكون رئيساً لكل الأميركيين، وألا تكون هناك «أميركا زرقاء» و«أميركا حمراء»، بل ولايات متحدة أميركية، لكن الوعد شيء وسهولة تنفيذه شيء آخر. فالكدمات التي ستبقى على الوجه الأميركي بعد انتهاء المعارك القضائية لحسم نتيجة هذه الانتخابات لن تندمل بسهولة. كذلك لن يكون سهلاً على الحزب الجمهوري أن يتخلص من الإرث الذي تركته ترمب حتى لو شاء ذلك. إنها صفحة استثنائية كتبها دونالد ترمب في تاريخ أميركا.

التعليقات