ما هو “تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان” الذي اعتبرته الولايات المتحدة تهديدا لكابول؟

نارمين محمدوك
سياسة
ما هو “تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان” الذي اعتبرته الولايات المتحدة تهديدا لكابول؟
thumbnail%20%2813%29 - موقع النهار نيوز الاخباري

نشرت في: 26/08/2021 – 20:22

كانت الولايات المتحدة تعتبر “تنظيم الدولة الإسلامية ” تهديدا لكابول وحذرت، قبل الهجوم على مطارها، من خطر اعتداء “وشيك”. وبعد الانفجارين في محيط مطار العاصمة الأفغانية، قالت عدة مصادر إن مسؤولين أمريكيين يرجحون بقوة أن” تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان” يقف وراء العملية. فما هو “تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان”؟

نقلت رويترز عن مصدر مطلع عن الإفادات في الكونغرس الأمريكي قوله إن مسؤولين أمريكيين لديهم اعتقاد قوي بأن” تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان” مسؤول عن تنفيذ هجوم الخميس عند مطار العاصمة الأفغانية كابول.

كما أفادت رويترز بأن مصدرا آخر من الحكومة الأمريكية مطلع على أنشطة المخابرات كشف أن الحكومة ما زالت تحقق لكن هجوم المطار يحمل “كل العلامات المميزة” لهجوم من تنفيذ “تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان”.

وكان الأمريكيون اعتبروا أن تنظيم “الدولة الإسلامية ” المتطرف، الذي يكن كراهية شديدة تجاه طالبان الحكام الجدد للبلاد، يمثل تهديدا لآلاف الأفغان الذين ينتظرون بفارغ الصبر الفرار عبر مطار كابول. 

وبرر الرئيس الأمريكي جو بايدن الثلاثاء قراره الإبقاء على 31 آب/أغسطس موعدا نهائيا لانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان وإنهاء عمليات الإجلاء بوجود “خطر هجوم خطير ومتزايد” من جانب تنظيم الدولة الإسلامية في المطار. وأشارت لندن صباح الخميس إلى تهديد إرهابي “خطير جدا” و”وشيك” ضد مطار كابول.

ما هو تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان؟

بعد وقت قصير من إعلان تنظيم الدولة الإسلامية “الخلافة” في العراق وسوريا في العام 2014، أعلن أعضاء سابقون في حركة طالبان-باكستان ولاءهم لزعيم الجماعة أبو بكر البغدادي.

وانضم إليهم لاحقا أفغان محبطون ومنشقون من حركة طالبان. وفي أوائل 2015، اعترف تنظيم الدولة الإسلامية بإنشاء ولاية له في خراسان.

وخراسان هو الاسم القديم الذي يطلق على منطقة تضم أجزاء من أفغانستان الحالية وباكستان وإيران وآسيا الوسطى.

أنشأ تنظيم “الدولة الإسلامية-ولاية خراسان” أول منفذ له في أفغانستان عام 2015 في منطقة أشين الجبلية، في مقاطعة ننغارهار شرقي البلاد، وهي الوحيدة التي تمكنت من إقامة وجود ثابت فيها بالإضافة إلى منطقة كونار المجاورة.

وفي باقي المناطق، اشتبكت الجماعة مع طالبان بعد أن تمكنت من تشكيل خلايا نائمة داخلها خصوصا في العاصمة كابول وفي باكستان، وفقا للأمم المتحدة.

وتفيد أحدث التقديرات بأن أعداد مقاتليها تتراوح بين 500 وبضعة آلاف، بحسب تقرير لمجلس الأمن الدولي صدر في تموز/يوليو.

ما نوع العمليات التي نفذها تنظيم الدولة الإسلامية؟

أعلن تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان مسؤوليته عن بعض أكثر الهجمات دموية في السنوات الأخيرة في أفغانستان وباكستان. وذبح مدنيين في مساجد ومستشفيات وأماكن عامة.

واستهدفت الجماعة السنية المتطرفة بشكل رئيسي المسلمين الذين تعتبرهم كفارا من الشيعة بالخصوص.

وفي آب/أغسطس 2019، أعلن التنظيم مسؤوليته عن هجوم على شيعة خلال حفل زفاف في كابول، أسفر عن مقتل 91 شخصا.

وأسفر هجوم في أيار/مايو 2020 استهدف مستشفى للتوليد في حي تقطنه أغلبية شيعية في كابول، عن مقتل 25 شخصا من بينهم 16 أما ورضيعا.

وفي الولايات التي تمركز فيها، ترك وجوده آثارا عميقة. إذا أطلق مقاتلوه النارعلى قرويين وقطعوا رؤوسهم وعذبوهم وأرهبوهم وتركوا ألغاما أرضية في كل مكان.

ما هي العلاقة بين تنظيم الدولة الإسلامية وطالبان؟

رغم أنهما مجموعتان سنيتان متطرفتان، فهما تختلفان من حيث العقيدة والاستراتيجية، وتتنافسان حول تجسيد الجهاد.

وكدليل على العداء الشديد بينهما، وصفت بيانات لتنظيم الدولة الإسلامية طالبان بالكفار.

واجه تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان قمعا من طالبان استهدف المنشقين عنها ولم يتمكن من توسيع أراضيه، بخلاف النجاح الذي حققه التنظيم في العراق وسوريا.

في العام 2019، أعلن الجيش الحكومي في أفغانستان تمكنه من هزم التنظيم في ولاية ننغرهار (شرق) بعد عمليات مشتركة مع الولايات المتحدة.

ووفقا لتقديرات الولايات المتحدة والأمم المتحدة، يعمل تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان منذ ذلك الحين على شن هجمات كبيرة من خلال خلاياه النائمة في المدن.

ما هو موقف التنظيم من عودة طالبان إلى الحكم؟

انتقد تنظيم الدولة الإسلامية بشدة الاتفاق الذي أبرم في شباط/فبراير 2020 في الدوحة بين واشنطن وطالبان والذي ينص على انسحاب القوات الأمريكية والأجنبية من أفغانستان، متهما الحركة بالتراجع عن القضية الجهادية.

وبعد دخول كابول والاستيلاء على السلطة في 15 آب/أغسطس، تلقت طالبان تهنئة من العديد من الجماعات جهادية، لكن ليس من تنظيم الدولة الإسلامية.

وقد يستفيد التنظيم من انهيار أفغانستان حيث “مستر كيو”، وهو متخصص غربي في شؤون تنظيم الدولة الإسلامية وينشر بحوثه على تويتر تحت هذا الاسم المستعار، إلى 216 هجوما نفذه تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان بين مطلع كانون الثاني/يناير و11 آب/أغسطس، مقارنة بـ34 هجوما خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وقال لوكالة الأنباء الفرنسية الأسبوع الماضي “هذا الأمر يجعل أفغانستان من أكثر ولايات تنظيم الدولة الإسلامية نشاطا. ليس كل شيء مرتبطا مباشرة بالانسحاب الأمريكي، لكن انتصار طالبان يوفر متنفسا لتنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان”.

وأقر كولن كلارك مدير مركز صوفان للبحوث الجيوسياسية في نيويورك بأن “انهيار الجيش الأفغاني هو تذكير غريب لما رأيناه في العراق في 2011. أخشى أن يتكرر الوضع في أفغانستان، مع تطور تنظيم الدولة الإسلامية وانبعاث القاعدة”.

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

الخبر نقلا عن www.france24.com

رابط مصدر الخبر

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة