مستقبل غامض لناشطات حقوق المرأة والنساء الأفغانيات في “إطار طالبان الإسلامي المبهم”

نارمين محمدوك
سياسة
مستقبل غامض لناشطات حقوق المرأة والنساء الأفغانيات في “إطار طالبان الإسلامي المبهم”
000 9KL8Y4 - موقع النهار نيوز الاخباري

بعد 20 عاما من المكاسب الكبيرة التي حققتها، ولا تزال الطريق طويلة أمام الكثير الذي يتعين القيام به، تشعر الناشطات من أجل حقوق المرأة الأفغانية بالغضب وخيبة الأمل مع دخولهن فصلا آخر من فصول الكفاح في سبيل تحقيق المساواة بين الجنسين. غير أن حركة طالبان، التي سيطرت على السلطة في البلاد يوم 15 آب/أغسطس، لم تقدم حتى الآن توضيحا بشأن تصريحاتها غير المتسقة في هذا الشأن، وتخشى هؤلاء الناشطات أن يأتي ذلك بعد فوات الأوان وبخاصة عندما يتوقف العالم عن إعارة قضيتهن بعض الاهتمام.

بعد وقت قصير من تفجير طالبان تماثيل بوذا القديمة في باميان في آذار/مارس 2001، قامت سونيتا فيسواناث ومجموعة من النساء الأفغانيات في نيويورك بتأسيس منظمة “نساء من أجل المرأة الأفغانية” (WAW) غير الحكومية. وعلى مدار العشرين عامًا الماضية، ظلت سونيتا تمارس واجبات وظيفتها، وبخاصة في ظل توسع (WAW) لتصبح واحدة من أكبر المنظمات النسائية في أفغانستان، حيث تدير عددًا من الملاذات التي تؤوي ضحايا العنف الأسري، فضلاً عن مراكز التعليم والتدريب المهني في جميع أنحاء البلاد.

فالعمل في مجال حقوق المرأة قد يصبح، في بعض الأحيان، مسألة حياة أو موت في أفغانستان. وفيسواناث تدرك جيدًا مخاطر هذا النوع من العمل. فالنسوة الهاربات من جحيم العنف الأسري قد يواجهن تهديدات بالقتل أو الاختطاف من قبل أفراد أسرتهن المصممين على إعادتهن إلى أزواجهن أو إلى أصهارهن.

للمزيد – “زهرة”… أوركسترا أفغانية مؤلفة بالكامل من النساء

لقد كانت قضية الأمن أمرًا جادًا للغاية في نظر موظفي (WAW) البالغ قوامهم 1200 عامل، وهو موضوع تقَيِّمه الاحتياجات المتغيرة على أرض الواقع ويتكيف على أساسها. على سبيل المثال، إذا كانت عاصمة المقاطعة معرضة للسقوط في يد طالبان، يتم إجلاء الموظفين وسكان المأوى على الفور إلى العاصمة كابول، بانتظار أن يهدأ الوضع ويمكن استئناف العمليات في المدن والمناطق المتضررة.

لكن فيسواناث لم تكن بحال مستعدة لسيناريو الأحداث والمخاطر التي جرت الأسبوع الماضي. “إنها أسوأ لحظة تمر علينا منذ أن بدأنا العمل قبل 20 عامًا. فأنا أدرك أن كارثة إنسانية قادمة بلا شك”. هكذا قالت فيسواناث في محادثة هاتفية مع فرانس24 من نيويورك، حيث كانت تحاول بشكل محموم تأمين طاقمها الأفغاني والنساء اللاتي لذن بحماية المنظمة.

أثار السقوط المفاجئ لكابول – على الرغم من تأكيدات طالبان بأنها لن تدخل العاصمة الأفغانية حتى تشكيل حكومة انتقالية – الذعر الذي اجتاحت مشاهده وسائل الإعلام الدولية لأكثر من أسبوع. شكل ذلك مخاطر غير متوقعة لموظفي فيسواناث، بما في ذلك بعض النشطاء المعروفين المناهضين للعنف الأسري – وأيضا للناجين من ذلك النوع من العنف، ولكنهم لا يزالون معرضين للخطر. “لم تحدث هذه الأزمة بين عشية وضحاها، فقد كنا نعلم أن القتال دائر في كل مكان وأن الاستيلاء على كابول كان أمرًا متوقعا – ولكن ليس بهذه السرعة” ثم قالت مضيفة: “لذلك، في الأشهر القليلة الماضية، قمنا بإخلاء جميع المقاطعات التي لدينا فيها موظفون وزبائن وذهبنا إلى كابول لأننا اعتقدنا أن سقوطها سيستغرق وقتًا أطول”.

أما أولويتها الآن فهي إجلاء أفراد قائمة تضم حوالي 500 حالة ذات ضرورة قصوى. إن “هؤلاء الزبائن والموظفين الذين يقفون في الواجهة هم أشخاص معروفون وأسماء بارزة. ويقع تركيزنا الآن على محاولة العمل مع حكومة الولايات المتحدة لإخراجهم من البلاد”. أوضحت قائلة بينما تتراجع حدة صوتها خلف ضجيج رنات الهاتف التي تتطلب اهتمامها.

الخوف؟ الخوف مماذا؟

على بعد آلاف الأميال، ومن قلب الأزمة في أفغانستان، تقول محبوبة سراج، إحدى الناشطات الأفغانيات الرائدات في مجال حقوق المرأة، إنها لن تتزحزح قيد أنملة عن كابول. في مقابلة هاتفية مع فرانس24 من العاصمة الأفغانية، أصرّت مؤسسة “شبكة النساء الأفغانيات” والعديد من المنظمات غير الحكومية الأخرى، على أنه ليس لديها ما تخشاه: “الخوف؟ الخوف ممّاذا؟ من أن يعدمونني؟ لماذا؟ ما هو الخطأ الذي اقترفته؟ فأفضل جزء في حياتي بات من الماضي الآن. قالت سراج بتحدٍ: “أبلغ من العمر 73 عامًا، وأنا لا أزال مليئة بالطاقة، وأريد إنهاء المشاريع والعمل الذي بدأته، وأريد أن أكون هنا من أجل إخوتي الأفغانيات وفي داخل أفغانستان”.

تسرع الناشطة المخضرمة في تحويل التركيز عن أمنها الشخصي إلى أمن الآخرين وتعترف بأن العديد من الأفغانيات يشعرن بالتهديد في ظل حكم طالبان. “في هذه المرحلة، هناك نساء ينتمين إلى حركة حقوق المرأة، إلى المجتمع المدني – ولا سيما المحاميات – وهن قلقات للغاية لأن حياتهن قد أصبحت في خطر. قالت “وإذا كن يردن الخروج من البلاد، فمن فضلكم ساعدوهن على الخروج”.

وكالعادة، فإن مناشداتها يتم تجاهلها. يوم الثلاثاء، قرر الرئيس جو بايدن عدم تمديد الموعد النهائي المحدد له في 31 آب/أغسطس لإكمال عمليات الإجلاء التي تقودها الولايات المتحدة للأفغان الفارين من سيطرة طالبان. متجاهلاً دعوات الدول الأوروبية وكذلك المحاربين القدامى ومجموعات اللاجئين، تمسك بايدن بالجدول الزمني في 31 آب/أغسطس، وهو في الواقع رضوخ لتحذير طالبان من أن الحركة لن تقبل “تمديد” الموعد النهائي للانسحاب.

كان شعار “حقوق المرأة الأفغانية في خطر” بمثابة التحذير الذي أطلقه الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي، عندما أنشأ المجلس الأعلى للسلام الأفغاني المنحل في عام 2010 لبدء المفاوضات مع طالبان. ثم تحولت تلك الجملة إلى مجرد شعار مبتذل مع استمرار المحادثات، وفقدت تأثيرها على الجماهير التي اعتادت سماع الأخبار السيئة القادمة من أفغانستان واستسلمت لحقيقة أن حقوق المرأة الأفغانية ستكون نوعًا من الخسائر الجانبية في السباق السياسي لإنهاء حرب أمريكا “الأبدية”. وكفت تلك العبارة عن أن تكون تحذيرًا لأنها بكل بساطة باتت أمرًا واقعًا. ومع ذلك، لا أحد يعرف بالضبط ما الذي يعنيه ذلك لمستقبل النساء والفتيات في أفغانستان.

ما المقصود بعبارة “إطار إسلامي”؟

بعد أكثر من أسبوع على سقوط كابول، أصبح عمل الناشطات مثل فيسواناث وسراج في حالة ترقب وانتظار، وبتن يعملن بكل طاقتهن لإنقاذ الأرواح والبرامج على الأرض. “لا تزال برامجي تعمل: الملاذات الآمنة، ومنازل العبور، وبرامج العنف الذي يستهدف النساء، وبرامج المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، لا تزال كلها مستمرة في العمل. أما أنا فسأظل موجودة هنا لأراقب كل ذلك. إذا احتاج الرجال والنساء الأفغان إلى المساعدة، فنحن هنا لأنني أريد أن أكون هنا من أجلهم” كما تقول سراج.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو ما إذا كانت طالبان ستكون موجودة أيضًا من أجلهن – وما إذا كانت ستسمح لجماعات حقوق المرأة بمواصلة عملها، وتحت أية إرشادات أو قيود. فعلى مدى السنوات القليلة الماضية، سعت طالبان إلى صرف النظر عن المخاوف الدولية بالإصرار على أن المجموعة ستحترم حقوق المرأة “ضمن إطار إسلامي”. منذ سقوط كابول في 15 آب/أغسطس – تسارعت وتيرة هذا الخطاب في إطار سعي طالبان للحصول على اعتراف دولي من شأنه أن يفتح الحسابات المصرفية لأفغانستان التي جمدتها الولايات المتحدة.

في مؤتمر صحفي عقد في كابول الأسبوع الماضي، كشف المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد عن نفسه أخيرًا، منهياً أكثر من عقد من التكهنات حول ما إذا كان موجودًا أو ما إذا كان الاسم مجرد لقب لقسم العلاقات العامة في الحركة. قال مجاهد “سوف نسمح للمرأة بالعمل والدراسة ضمن أطرنا”. “سيكون للنساء دور ناشط للغاية في مجتمعنا”. سعى الصحافيون إلى الحصول على تفاصيل حول ما تنطوي عليه نسخة طالبان من “الإطار الإسلامي” بالضبط، ولكن دون جدوى. لقد ناقش رجال الدين المسلمون مطولًا ما إذا كان حكم طالبان القاسي في التسعينيات – والذي كان فيه تعليم الإناث أو توظيفهن محرما – يتعارض مع قوانين الشريعة الإسلامية أم لا، وإذا كان الأمر كذلك فما هي المدرسة الفقهية التي يتبعونها.

فعالية في جمع الضرائب، وسياسات غير واضحة لتعليم الفتيات

بالنسبة للعديد من الأفغان، انتهى وقت المناقشات والجدل النظري ولم يعد يهمهم الأمر كثيرًا؛ فقد سارعوا للتجمع في مطار كابول وكانوا يقتتلون في التدافع تجاه الطائرات المغادرة ويموتون بعد سقوطهم من على أجسام طائرات الإجلاء. فمعظم الأفغان يدركون بألم واقع الانفصال بين ما تقوله طالبان على المسرح الدولي وما تقوله وما تفعله على أرض الوطن.

قبل وقت طويل من سقوط كابول تحت سيطرة طالبان، كان حكم الحركة في المناطق التي تسيطر عليها غير متسق بتاتًا. فمثل الجماعات الجهادية الأخرى التي أدارت الأراضي الواقعة تحت سيطرتها – مثل حركة “الشباب” الصومالية وتنظيم “الدولة الإسلامية” – كان لدى طالبان آليات فعالة لتحصيل الضرائب وجبايتها.

أما فيما يتعلق بصحة المرأة وتعليمها، كان السجل متقطعًا ومرتبكًا، مما دفع العائلات إلى منع فتياتها من الذهاب إلى المدرسة بكل بساطة. وحسب دراسة أجرتها “هيومن رايتس ووتش” عام 2020 كان بعض قادة طالبان يقولون إن التعليم مسموح للفتيات تحت سن البلوغ في حين كان قادة آخرون في نفس المنطقة يقولون إنه لا يُسمح بتعليم الإناث. في غضون ذلك، تصاعدت بشكل مطرد قائمة الناشطات والمحاميات وضابطات الشرطة والسياسيات اللاتي استهدفتهن طالبان.

وبينما تصر سراج على رغبتها في مواصلة برامجها، فإنها تعترف بأنها قبل سقوط كابول في 15 آب/أغسطس، لم تنجح أبدًا في إدارة البرامج التي تقع في المناطق التي تسيطر عليها طالبان. “لم نتمكن من الوصول إلى مناطق طالبان لأنها لم تكن تتمتع بالأمان. لقد طلبنا عدة مرات وحاولنا وألححنا في السؤال، لكننا لم نتمكن من ذلك”، قالت مفسرة.

“ستتعرض النساء مجددًا إلى العنف الأسري”

مع سقوط كابول، ربما تواجه طالبان التحدي الأكبر في تاريخها الممتد لما يقرب من 30 عامًا: إدارة دولة عادت إلى المسرح الدولي منذ عقدين من الزمن فقط وبها أغلبية ساحقة من السكان الشباب المعتادين على حريات الحكم الديمقراطي. إن الرهانات كبيرة أمام تلك الجماعة الإسلامية ولذا قامت بتعديل رسائل التسامح بين الجنسين وفقًا لتلك التحديات.

لكن حتى في كابول، على عكس المقاطعات الأخرى، حيث كانت حركة طالبان في أفضل سلوك لها، تزايدت التقارير عن وقوع كثير من الانتهاكات خلال الأسبوع الماضي. فبعد أيام من السماح لمذيعة في محطة “Tolo TV” الخاصة في الظهور على الهواء والعمل، قالت ثلاث مذيعات أخريات في قناة “RTA TV” الحكومية إنهن مُنعن من العمل بعد أن اقتحم رجال مسلحون من طالبان مقر المحطة في كابول وأمروهن بالمغادرة. في غضون ذلك، قُتل أحد أفراد عائلة صحافي في مجموعة دويتشه فيله الألمانية الأسبوع الماضي بعد أن وصل مقاتلو طالبان إلى منزله مطالبين بمقابلة الصحافي، الذي كان موجودًا في ألمانيا في ذلك الوقت.

يختبئ النشطاء الأفغان، الذين لا يتمتعون بسمعة مماثلة للصحافيين المحليين، بشكل جماعي خوفًا على حياتهم. ووسط تقارير موثوقة عن استخدام طالبان لتكنولوجيا المراقبة لتفتيش المنازل، قام العديد من النشطاء بإغلاق هواتفهم المحمولة. لم يتم الرد على المكالمات الهاتفية التي أجرتها فرانس24 مع حوالي نصف دزينة من نشطاء حقوق المرأة داخل أفغانستان. فيما يملأ مساحة الصمت هذه زملاؤهم من النشطاء الأفغان في خارج البلاد الذين يحاولون يائسين إخراج أحبائهم من البلاد.

علي حسين (اسم مستعار)، طالب أفغاني ناشط يعيش حاليًا في الهند، يتنبأ بمستقبل قاتم لزميلته وخمس شقيقات له لا يزلن في الوطن. “أتمنى أن تتمكن أخواتي من الخروج. أختي التي تعمل معلمة في جاغوري [منطقة في إقليم غزنة الشرقي] ستفقد وظيفتها. وسوف تتعرض مجددًا للعنف الأسري إذا لم تكسب قوت يومها. كانت الكثير من النساء الأفغانيات يكسبن مداخيل بالغة الأهمية في العديد من الأسر. الآن سيتعين عليهن العودة إلى منازلهن وسيزداد العنف الأسري بحقهن ولن نسمع حتى عن ذلك”، يقول حسين متوقعًا في مقابلة معه من نيودلهي.

“تدمير ما عملنا بجد من أجل بنائه”

على مدى السنوات العشرين الماضية، خطت المرأة الأفغانية خطوات كبيرة، على الرغم من الفقر والنظام الأبوي في بلد محافظ. وحسب إحصاءات البنك الدولي، ففي عام 2001 لم يتم تسجيل أي فتاة في المدارس الرسمية وكان هناك فقط مليون فتى مسجلين. بحلول عام 2020، تم تسجيل 3,5 مليون فتاة في بلد يبلغ عدد سكانه حوالي 38 مليون نسمة، مع ارتفاع معدل معرفة القراءة والكتابة إلى 43 بالمئة وفقًا لمنظمة اليونسكو.

على الرغم من الصراع والعنف، عملت النساء الأفغانيات في وظائف المحاماة والطب والهندسة وشغلن العديد من الوظائف الحكومية والتحقن بالشرطة والجيش، بل وأنشأن أعمالهن الخاصة. بحلول أوائل عام 2018، كانت قرابة 4,500 امرأة تخدم في قوات الدفاع والأمن الأفغانية، وكانت نسبة تمثيل النساء في البرلمان تبلغ 27,3 بالمئة أي أعلى من نسبتهن في الكونغرس الأمريكي (15,2 بالمئة) والبرلمان البريطاني (19,7 بالمئة).

كانت هذه بعض المكاسب التي أشارت إليها سراج في مقابلة في 15 آب/أغسطس مع هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (TRT). يُظْهِر مقطع الفيديو، الذي انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، الناشطة المشاكسة وهي تنتقد زعماء العالم “لتخليهم” عن النساء الأفغانيات. “لقد تحدثنا إليكم، وطلبنا منكم وسألناكم، لقد فعلنا كل شيء، لكن لم ينتبه أحد منكم. لقد اتخذوا قراراتهم بمشاعرهم الغريزية أو بأي شيء آخر، كل هؤلاء الرجال في العالم الذين يحتلون مواقع السلطة، ها هم يدمرون ما عملنا بجد من أجله”، قالت سراج بغضب لاذع.

هيذر بار ([email protected]) 15 آب/أغسطس 2021

“سأقول للعالم كله – عار عليكم”. @سراج محبوبة، ناشطة كبيرة مدافعة عن حقوق المرأة الأفغانية

مثل العديد من الأفغان، فإن سراج غاضبة من سحب القوات الأمريكية غير المدروس والتنفيذ المتسرع لقرار الانسحاب على أساس اتفاق من أربع صفحات في شباط/فبراير 2020 بين الولايات المتحدة وطالبان لم يشمل الحكومة الأفغانية المنتخبة ديمقراطيًا.

ولكن من منزلها في كابول، تحمل الناشطة المخضرمة في مجال حقوق المرأة رسالة عاجلة للمجتمع الدولي. “ينبغي على العالم مراقبة طالبان ليرى كيف تتصرف. إنهم جميعًا محبوبون الآن، لكنهم لن يبقوا كثيرا على هذا النحو، سوف يتغيرون. نحن بحاجة إلى أن يراقب العالم ما يحدث – ورجاءً، لا توقفوا المساعدة الإنسانية وجميع المشاريع التي يحتاجها شعب أفغانستان”، تقول سراج بحماسة.

كما تأمل فيسواناث أيضًا أن تتمكن (WAW) من مواصلة عملها في أفغانستان. “لقد أوقفنا برامجنا، ولكننا نأمل من كل قلوبنا مواصلة العمل. سنحتاج إلى تقييم ما إذا كان بإمكاننا مواصلة عملنا بمجرد أن نعرف ما هو مسموح به بموجب قوانين أفغانستان الجديدة”، تقول موضحة. في الوقت الحالي، تركز فيسواناث على محاولة إجلاء موظفيها وزبائنها الأكثر تعرضًا للخطر – دون نجاح يذكر. وغضبها لا يستهدف طالبان، بل يستهدف حكومتها. “كنت أعتقد أن الحكومة الأمريكية، أكبر ممول لنا، ستخرجنا لكن هذا ليس هو الحال في الوقت الراهن”، تقول غاضبة. “إنها مزحة قاسية، أنه في هذا الوقت الأكثر خطورة، كان أفضل مواهبنا على الأرض يقومون للتو بإعداد قوائم [الإجلاء]. وقلقي العميق أن يتحول الأمر إلى حالة من الذعر الشديد”.

النص الإنكليزي: ليلا جاسينتو | النص العربي: حسين عمارة

الخبر نقلا عن www.france24.com

رابط مصدر الخبر

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة