ناشطة في مجال حقوق المرأة تروي تفاصيل هروبها عبر الحدود البرية

نارمين محمدوك
سياسة
ناشطة في مجال حقوق المرأة تروي تفاصيل هروبها عبر الحدود البرية
subshot2 2 - موقع النهار نيوز الاخباري

نشرت في: 24/08/2021 – 15:57آخر تحديث: 24/08/2021 – 16:31

بعد أسبوع من فرض طالبان سيطرتها على العاصمة الأفغانية كابول، لا يزال العديد من الأفغان يحاولون يائسين الفرار من البلاد، سواء عن طريق البر أو عبر الجو. أسرة تحرير “مراقبون” اتصلت بناشطة أفغانية في مجال حقوق المرأة، تمكنت من الفرار مؤخرا عبر الحدود البرية مع باكستان.

منذ أن فرضت حركة طالبان سيطرتها على كابول في 15 أغسطس/ آب 2021، فر عشرات الآلاف من الأفغان من البلاد. وقامت الحكومات الأجنبية بإجلاء موظفي سفاراتها ومساعديها الأفغان وسط فوضى عارمة عمت مطار حامد كرزاي الدولي.

تعمل الحكومات الأجنبية على تسهيل إجلاء الأفغان الذين عملوا مع سفاراتها أو قواتها العسكرية بشكل مباشر. لكن النشطاء الأفغان الذين عملوا لصالح المنظمات غير الحكومية والجمعيات التي تنشط في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية والنساء والأقليات يواجهون صعوبات كبيرة في مغادرة البلاد.

وأقامت طالبان نقاط تفتيش على الطرق في مختلف أنحاء البلاد، وداخل العاصمة كابول، وعند المعابر الحدودية. يقول شهود إن عناصر طالبان قاموا بالتدقيق في الأسماء عند نقاط التفتيش بحثا عن نشطاء وأشخاص تعاونوا مع حكومات أجنبية.

من جهتها، ذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 20 أغسطس/ آب أن الأفغان الذين قد يكونون في خطر “ليس لديهم مخرج واضح” من البلاد.

وأفاد شهود أن مقاتلي طالبان بدأوا في مداهمة المنازل في عدة مناطق من أفغانستان بحثًا عن أشخاص مدرجين على قائمتهم السوداء.

->تقرؤون على موقع مراقبون: “البقاء في البيت وعدم جذب الانتباه”… الخيار الوحيد أمام الصحافيين والنشطاء في أفغانستان

عند وصول مقاتلي طالبان إلى كابول في 15 أغسطس/ آب، بعض النشطاء أسرعوا بالفرار متجهين إلى الحدود مع الدول المجاورة.

“أصدقائي ساعدوني في الاتصال بمهرب”

ناهد (اسم مستعار) ناشطة في مجال حقوق المرأة الأفغانية، كانت تعيش في كابول. تلقت العديد من التهديدات من قبل طالبان على مر السنين. ناهد سارعت في مغادرة البلاد مع أطفالها عندما سمعت أن الحركة الإسلامية قد قامت بتطويق العاصمة الأفغانية.

أول شيء فعلته عندما سمعت أن طالبان سيطرت على كابول [في 15 أغسطس]، ذهبت إلى السوق واشتريت تشادور. 

بعض الأصدقاء ساعدوني في الاتصال بمهرب. أخبرني هذا الشخص أنني سأضطر إلى الانتقال إلى مدينة قندهار بنفسي [هيئة التحرير: مسافة 500 كيلومتر].  وأنه يتعين علي دفع 10000 أفغاني [حوالي 100 يورو] لكل شخص.

تم إغلاق البنوك بعد وصول طالبان، لذلك لم أتمكن من سحب  المال. فغادرت كابول بالمال القليل الذي كان في جيبي.

Now – People line up outside closed banks in Kabul to take out money pic.twitter.com/GxSPDV1iOf

— Muslim Shirzad (@MuslimShirzad) August 24, 2021

Photos posted on Twitter on August 24 show a crowd of people lining up at a bank in Kabul to withdraw cash.

ركبت سيارتي وانطلقت في اتجاه قندهار، كانت هناك عشرات نقاط التفتيش التابعة لطالبان. عندما كانوا يوقفون السيارة لتفتيشها، كانت تصيبني نوبة هلع، لم أكن أتحمل رؤية تلك اللحى وبنادق الكلاشينكوف التي كانوا يحملونها.

Taliban have set up checkpoints in Kandahar pic.twitter.com/OLF3O8AJnn

— امارت اسلامی اردو (@EIAUrdu) August 21, 2021

Photos posted on Twitter on August 21 by the Taliban’s Urdu Twitter page show Taliban fighters at a checkpoint in Kandahar.

لم أخلع الشادور طوال تلك الرحلة، خوفًا من طالبان. لم أكن أحمل أي وثائق، كذلك قمت بتفريغ هاتفي من جميع البيانات حتى لا يتمكنوا من التعرف على هويتي.

عندما وصلت إلى المركز الحدودي، وجدت حشدا من الناس هناك. بعض العائلات تفرقت في تلك الزحمة، وكان الأطفال يبحثون عن والديهم. 

 في الأيام الأولى التي تلت فرض طالبان سيطرتها على  البلاد، لم تكن الحراسة مشددة بالشكل التي هي عليه اليوم عند الحدود الأفغانية. 

أعطاني المهرب بطاقات هوية مزيفة حتى يسمح لنا الحراس الباكستانيون بدخول أراضيهم. لم نأكل ولم نشرب الماء طوال ذلك اليوم. كان الجو حارًا، شعرنا بأننا في الجحيم.

يظهر مقطع فيديو نشرته وسائل الإعلام الأفغانية على موقع تويتر في 18 يوليو/ تموز مسؤولين يرفعون علم طالبان عند نقطة تفتيش حدودية بين أفغانستان وباكستان.

بعد مرور بضعة أيام من استيلاء طالبان على السلطة، قام المسؤولون الباكستانيون بتشديد الحراسة عند نقطة التفتيش الباكستانية التي تقع في منطقة تورخام، التي تعد الرئيسية بين البلدين. قالوا إنهم جعلوا عملية التدقيق عند الحدود أكثر صرامة، ذلك لمنع المسلحين المتنكرين من العبور.

تمكنت طالبان من السيطرة منذ يوليو على المعابر الرئيسية لأفغانستان مع الدول المجاورة. ومع ذلك ، تمكن الآلاف من الأفغان من عبور الحدود في اتجاه باكستان، وكان ذلك خلال الأيام القليلة الأولى التي تلت وصول الحركة إلى كابول.

وجودنا هنا في باكستان يعتبر شيئا غير قانوني، والحكومة الباكستانية لا تفعل شيئًا لدعمنا. علاوة على ذلك، وقعت عدة هجمات إرهابية هنا [ملاحظة المحرر: طالبان باكستان، وهي جماعة مسلحة باكستانية لها صلات بحركة طالبان الأفغانية، تنشط حاليًا في المدينة التي تقيم فيها ناهد]. أحتاج إلى الذهاب لمكان يستطيع فيه أطفالي التنقل بحرية، حيث يمكنهم مواصلة دراستهم، وحيث يمكنني العمل. يجب على المجتمع الدولي مساعدتنا.



الخبر نقلا عن observers.france24.com

رابط مصدر الخبر

كلمات دليلية
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة