وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في الإمارات لتفقد جهود الإجلاء من كابول

نارمين محمدوك
سياسة
وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في الإمارات لتفقد جهود الإجلاء من كابول
france%20tunisie%20le%20drian - موقع النهار نيوز الاخباري

نشرت في: 23/08/2021 – 20:48

وصل وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان ووزيرة الجيوش فلورانس بارلي الإثنين إلى الإمارات لتفقد جهود فرنسا في إجلاء أكثر من ألف أفغاني بعد سيطرة طالبان على البلاد. ومن مقر القوات الفرنسية في قاعدة الظفرة الجوية، طالب لودريان بتمديد فترة عمليات الإجلاء، وذلك غداة تلويح الرئيس الأمريكي جو بايدن بإبقاء قوات بلاده في مطار كابول بعد المهلة المحددة.

دعا وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الإثنين إلى تمديد الفترة المحددة لإنجاز عمليات الإجلاء من أفغانستان، وذلك غداة فتح الرئيس الأمريكي جو بايدن الباب أمام احتمال إبقاء الوجود الأمريكي في مطار كابول إلى ما بعد 31 آب/أغسطس.

وقال الوزير الفرنسي في قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات حيث تقيم باريس جسرا جويا “نحن قلقون بشأن الموعد النهائي الذي حددته الولايات المتحدة في 31 آب/أغسطس. هناك حاجة إلى وقت إضافي لإكمال العمليات الحالية”.

وكان لودريان ووزيرة الجيوش فلورانس بارلي وصلا الإثنين إلى الإمارات لمعاينة جهود فرنسا في إجلاء أكثر من ألف أفغاني.

وتوجه الوزيران إلى مقر القوات الفرنسية في قاعدة الظفرة على بعد حوالى 30 كيلومترا من العاصمة الإماراتية أبوظبي حيث أقام الجيش الفرنسي جسرا جويا باتجاه كابول، بحسب بيان مشترك.

وأفادت مصادر قريبة من لودريان أن فرنسا “قامت بين 17 و 22 آب/أغسطس بإيواء ما يقرب من 1200 شخص (…)، نحو 100 مواطن فرنسي وحوالى ألف أفغاني مهددين وعشرات الرعايا الأجانب من الاتحاد الأوروبي والعاملين لصالح الاتحاد الأوروبي”.

وبينما تتواصل الفوضى في محيط مطار كابول حيث حصل تبادل لإطلاق النار الإثنين، قال لودريان إن “الهم الرئيسي هو الوصول (إلى المطار) فهذا الأمر يتم حاليا بأعداد صغيرة”، مضيفا “ما زلنا بحاجة إلى زيادة تنسيقنا على الأرض مع الولايات المتحدة وشركائنا هناك”.

من جهته، قدم السفير الفرنسي في كابول دافيد مارتينون إحاطة حول الوضع في مطار كابول في لقاء عبر الفيديو مع الوزيرين.

وقال “في الوقت الذي أتحدث إليكم فيه، الأبواب الثلاثة (للمطار) مغلقة”، مشيرا إلى أنه “موجود في مبنى” لشركة تاليس داخل مجمع المطار حيث يمكن استيعاب نحو 80 شخصا.

وحول المداخل الثلاثة للمطار، قال إن “البوابة الشمالية (مغلقة) منذ 30 ساعة. البوابة الشرقية غير سالكة، ولم يعد بإمكان المواكب الدخول منها. أما البوابة الجنوبية فهي مفتوحة إلى حد ما، لكن التدفق عبرها محدود للغاية”. وتابع “إغلاق هذه الأبواب الثلاثة يجبرنا على البحث عن وسائل أخرى”.

استعداد مبكر

من جهتها، قالت وزيرة الجيوش بارلي إن بلادها لم تنتظر “حتى 15 آب/أغسطس” لتباشر الاستعداد لعملية الإجلاء.

وأوضحت “لقد سهلنا عملية ترحيل مواطنينا والعديد من الأفغان الذين عملوا معنا منذ عدة أشهر. بدأنا التخطيط للجسر الجوي قبل سقوط كابول” في 15 آب/أغسطس.

ومن المقرر أن يلتقي الوزيران الفرنسيان “دبلوماسيين وعسكريين وعناصر شرطة وجميع الأفراد الذين يساعدون في عمليات الإجلاء من كابول في ظروف بالغة الصعوبة”، بحسب بيان فرنسي.

وسيلتقي الوزيران أيضا ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وسيشكل اللقاء فرصة “لشكر السلطات الإماراتية لدعمها في قيادة عمليات الإجلاء” بالإضافة إلى “التأكيد على تميز الشراكة الاستراتيجية بين فرنسا والإمارات”، وفقا للبيان.

الإمارات مركز لعمليات الإجلاء

وقد تحولت الإمارات إلى مركز لعمليات الإجلاء، وتستخدم السلطات الفرنسية إمارتي أبوظبي ودبي نقطتي عبور لرعاياها وللاجئين المصرح بإجلائهم.

وتقول السلطات الفرنسية إن 11 عملية إجلاء بين كابول وأبوظبي تم تنفيذها حتى مساء الأحد، فيما تمت الإثنين المهمة الثانية عشرة.

وكانت الولايات المتحدة حددت 31 آب/أغسطس موعدا لإنجاز انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، ما يعني نهاية حرب استمرت عشرين عاما هي الأطول التي خاضتها الولايات المتحدة.

لكن بايدن أشار الأحد إلى إمكان تمديد فترة بقاء الوجود الأمريكي في مطار كابول إلى ما بعد هذا التاريخ في ظل الفوضى التي تعم عمليات الإجلاء.

وقد صعدت طالبان لهجتها الإثنين ضد أي تمديد محتمل، ورد سهيل شاهين متحدثا باسم الحركة لقناة سكاي نيوز البريطانية “الرد هو كلا”، وإلا “ستكون هناك عواقب”.

وتمكنت طالبان من السيطرة على جميع المناطق الأفغانية تقريبا بعد هجوم واسع النطاق بدأته في أيار/مايو مع بدء الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية وخصوصا الأمريكية من البلاد.

وأتى ذلك بعد عشرين عاما على غزو تحالف بقيادة الولايات المتحدة أفغانستان وطردها من السلطة بسبب رفضها تسليم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في أعقاب اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001.

فرانس24/ أ ف ب

الخبر نقلا عن www.france24.com

رابط مصدر الخبر

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة