النهار يمني – تحليل سياسي يكشف أبعاد الإحاطة الأخيرة لمبعوث الأمم المتحدة

نارمين محمدوك
اليمن
نارمين محمدوك21 فبراير 2022آخر تحديث : منذ 3 أشهر
النهار يمني – تحليل سياسي يكشف أبعاد الإحاطة الأخيرة لمبعوث الأمم المتحدة

اختلفت الإحاطة التي قدمها مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن ، السيد هانز غراندبرغ ، في 16 فبراير ، عن الإحاطات السابقة في فترة جمال بن عمر لمارتن غريفيث ، وأشارت إلى أن المبعوث الأممي فرض إطارًا لعملية سياسية وعملية سياسية. وقف إطلاق النار بقرار من مجلس الأمن الدولي. نلخص التحليل على النحو التالي:

1- قال المبعوث الأممي في إحاطته لمجلس الأمن الدولي إن دعواته لوقف الحرب التي وجهها للأطراف في مسقط والرياض لم يتم الاستجابة لها ولم يستجبوا لدعوات مجلس الأمن.

2- قال إن عنصر الثقة مفقود بين طرفي الحرب ولن يقدموا أي تنازلات لبعضهم البعض وغير مقتنعين بوقف الحرب.

3- قال في إيجازه إنه يقوم بتحديث وإنشاء إطار سياسي لعملية سياسية شاملة تحت إشراف الأمم المتحدة وبدعم من مجلس الأمن الدولي.

وسيجتمع مع جميع الأطراف في غضون أسبوعين.

وتوصل المبعوث الأممي ومجلس الأمن إلى قناعة بأن المشاورات والمفاوضات مع طرفي الحرب لا طائل من ورائها ، وأنه لا بد من وجود طريقة لإجبارهما على الانصياع لوقف الحرب.

* الاحتمال الثاني أن المفاوضات الجارية بشأن الاتفاق النووي الإيراني في جنيف قد انتهت بتوافق ، بما في ذلك قناعة إيران بوقف الحرب في اليمن بعد أن حققت نتائج إيجابية في مفاوضات جنيف واستخدمت الحوثيين كأدوات ضغط تثير القلق. دول التحالف وتزعج حلفاء التحالف أمريكا والدول الكبرى ، واحتمال أن إيران تريد الحفاظ على الحوثي وتجنيبه من مخاطر العقوبات الدولية ومخاطر تصنيفها على أنها منظمة إرهابية وتريدون الحفاظ عليها على أنها سياسية. وليس حزبا انقلابيا أو تنظيما إرهابيا وقطع طريق الجهود الدولية والعربية والإقليمية الجارية لتصنيف الحوثي منظمة إرهابية.

وبما أن الشرعية ودول التحالف تطالب دائما بوقف الحرب وتطالب الحوثيين بالدخول في عملية سلام ، وهذه المطالب مرفوضة وتعنت الحوثيين بتحريض إيراني ، فإن احتمال أن ترى إيران ضرورة وقف الحرب هو ما ذكرنا أعلاه

* الاحتمال الثالث هو مجرد ورقة ضغط وفزّاعة ، وأن مجلس الأمن أعطى الضوء الأخضر لمبعوث الأمم المتحدة عبر إيجازه الأخير للتهديد بفرض إطار للعملية السياسية بدعم من مجلس الأمن لإنهاء الحرب. مجرد فزّاعة يجبر الأطراف المتحاربة على الاستماع إلى مبادرات السلام للأمم المتحدة.

ثانياً: قال المبعوث الأممي إنه سيعد إطاراً سياسياً لعملية سياسية شاملة ويعرضه على مجلس الأمن لاعتماده بقرار يفرضه مجلس الأمن بإنهاء الحرب بقرار.

ثالثاً: تختلف هذه الإحاطة عن سابقاتها وما قدمه المبعوثون السابقون من جمال بن عمر إلى مارتن جريفيث.

المبعوث الجديد سيفرض إطاراً سياسياً جديداً على الأحزاب ، وقبول هذا الإطار أو رفضه ليس من رغبة الأحزاب السياسية. جاء على النقيض من الإطار السابق للمبعوث غريفيث الذي عمل على تصميمه لإقناع أطراف الحرب برغبتهم ، لكنهم رفضوها وقتها وعطلوها.

رابعاً: أهم ما يتعلق بقضية الجنوب أن جهود المبعوث الجديد جاءت بعد اتفاق الرياض والانتقالي شريك في الحكومة وسيشارك في المفاوضات وفق اتفاق الرياض. تعرض المبعوث السابق جريفيث من الشرعية والحوثيين لاستبعاد الانتقالي من المشاركة.

هذه مرحلة محورية وحاسمة ومهمة لقضية الجنوب وموقعه في الإطار السياسي والعملية السياسية التي سيعدها مبعوث الأمم المتحدة ، وربما يوافق عليها مجلس الأمن بقرار.

المصدر : www.alameenpress.info

رابط مختصر