التخطي إلى المحتوى

العالم هيمان مينسكي Hyman Minsky

عالم اقتصادي ومتخصص في دراسة تاريخ الأزمات المالية وتحليلها وكان أستاذًا جامعيًا ضمن كلية الاقتصاد في جامعة واشنطن في سانت لويس ولد في 23 سبتمبر 1919 وتوفي قي 24 أكتوبر 1996 عاش غارقا في النسيان  إذ لم يكن ممن يرددون هتاف الحرية للأسواق كان يسير عكس اتجاه الجميع معارضا لرفع القيود المالية خلال الثمانينات وتحجيم صلاحيات الفيدرالي بدا رد الاعتبار له في الأزمة المالية العالمية لعام 2008 والتي أدت إلي طرح إسم Minsky وأفكاره علي الساحة بقوة.

لحظة مينسكي Minsky moment

وتعني الإنهيار المفاجئ الكبير والمدوي لقيم الأصول ولأسواق المال والائتمان التي كانت في نظره تتسم بالهشاشه وتستند فكرته الا أن الأسواق تتأرجح بين دورات من الإستقرار ودورات من عدم الإستقرار تتمثل في الازمات المالية وأن فترات الازدهار الطويلة لابد ان تنتهى فضلا على انها كانت تشجع علي المخاطرة والمضاربة علي اعتقاد استمرار ارتفاع أسعار الأصول، وفي ظل إنخفاض أسعار الفائدة تزيد شهية المضاربون من خلال الإقتراض الزايد لتمويل عمليات مضاربات اكثر في البورصات، حتي تصل إلي اللحظة التي يتوقف عندها سعر  الأصول من الإرتفاع، ويصبح عندها المضاربون متورطون في ديون لا قدرة لهم  على سداد أقساطها ويتجهون إلي البدء في بيع الأصول، مما يؤدي الي زيادة المعروض من الأصول ويدفع بالأسعار نحو المزيد من الإنخفاض، ويؤدي إلي عمليات بيع مهولة ومن ثم إنهيار في الأسعار والأسواق

تصنيف المقرضين من خلال نظرة العالم هيمان مينسكي Hyman Minsky الى ثلاثة انوع

  1. التمويل الآمن والذي يكون من خلال تمويل شركات أو أفراد ، لديها من التدفقات النقدية المستقبلية ما يكفي لسداد القرض و فوائده
  2. التمويل المخاطر والذي يكون من خلال تمويل من يقومون بعمليات المضاربة حيث تكفي التدفقات النقدية للشركات في سداد فوائد القرض فقط وليس القرض ويتم تجديده بصفة مستمرة تجنبا لسداد أصل المبلغ وينجح هذا فقط عندما يكون الاقتصاد مستقر اما في حالة عدم الاستقرار يسبب كوارث اقتصادية ضخمة
  3. التمويل بالغ الخطورة وسماه تمويل (بونزي Ponzi) والذي يكون فيه التدفقات النقدية للشركة لا تكفي لسداد لا أصل القرض ولا فوائده انما يقوم على امل ارتفاع أسعار الأصل محل المضاربة بما يكفي لسداد القرض وفوائده و ترجع التسمية إلي (مخطط بونزي Ponzi scheme ) الذي اكتسب اسمه من (تشارلز بونزي) أحد أشهر المحتالين في العشرينات  وهو شكل من أشكال الاحتيال عندما تلجأ المؤسسات أو صناديق الاستثمار إلي دفع الأرباح إلي المستثمرين القدام من خلال إيدعات المستثمرين الجدد، لإيهام المستثمرين أن النشاط يحقق أرباح، ويظلوا تحت هذا الوهم طالما يستمر تدفق المستثمرين جدد إلي تلك الصناديق

يطرح هيمان مينسكي فكرته “إن الاقتصادات المستقرة تزرع بنفسها بذور تدميرها” أي أن الإستقرار بطبيعته يولد عدم الإستقرار ويعني ذلك التمويل الآمن سيدعم إستقرار الأسواق ويحقق النجاح والأرباح، لكنه سيجذب النوعين الآخرين  المخاطر وبالغي الخطورة كما أن الإزدهار سيغري البنوك علي تخفيض معايير منح الإئتمان والتوسع في المنح ، ومع أي تغييرات في السياسة النقدية (رفع سعر الفائدة) أو أي صدمة أخري ستضطر الشركات الخطرة للتخلص من الأصول وتبدأ دورة الإنهيار.

 

التعليقات