التخطي إلى المحتوى

صدرت عن مركز “دراسة ثقافات المخطوطات” الألماني، بالتعاون مع جامعة هامبورغ، دراسة عن أصول المخطوطات العربية وطرق وصولها إلى المكتبات الألمانية.

حيث وصلت 40 ألف مخطوطة عربية، إلى المكتبات العامة الثلاث الكبرى في ألمانيا، وهي مكتبتا ولايتي برلين وبافاريا ومكتبة جوثا للأبحاث أكبر مجموعات من المخطوطات الشرقية. ويقول تيلمان سايدن ستيكر أستاذ الدراسات الإسلامية في قسم الدراسات الشرقية بجامعة فريدريش شيلر في جينا الألمانية إن المخطوطات وصلت للمكتبات عبر نقلها من مكتبات ألمانيا الشرقية-سابقا والأديرة والقلاع التي جرى إيداع المخطوطات فيها خلال السنوات الأخيرة من الحرب العالمية الثانية.

وقامت السلطات الألمانية خلال حقبة الحرب على سياسة توزيع المقتنيات الثقافية في أماكن متباينة، وكانت منها أماكن تقع في الاتحاد السوفياتي، وجرى إيداع عدد محدود فقط من المخطوطات في مكتبتي برلين وجوثا، ويبدو -بحسب ستيكر- أن ماكس ويسويلر (1902-1968) أمين المكتبة المسؤول عن المخطوطات الشرقية التي تحتفظ بها مكتبة ولاية برلين، والتي كانت تسمى آنذاك مكتبة ولاية بروسيا، كان له تأثير واضح على الأحداث القادمة.

وقد  تجاهل ويسويلر ببساطة التوجيهات المعطاة له، وتجنب إرسال المخطوطات إلى أماكن في الأجزاء الشرقية من الرايخ الألماني، وبدل ذلك أودعها في قصر بفورتمبيرغ الألماني، وفي قصر آخر في ولاية هيس، وكذلك في دير بانز (قلعة بانز الآن) في فرانكونيا العليا.

وازداد عدد المخطوطات الشرقية والإسلامية بشدة في النصف الثاني من القرن العشرين بسبب دور أميني مكتبة ميونيخ، حيث اهتم أحدهما بشكل خاص بنسخ من القرآن، رغم أنه كان قادرًا على شراء العديد من القطع المهمة الأخرى، في وقت كانت لا تزال فيه المقتنيات الثمينة في المتناول، وتحتوي المكتبة حاليًا على 179 نسخة كاملة أو على جزء من القرآن الكريم.

التعليقات