التخطي إلى المحتوى

سُجلت مستويات مقلقة من تلوث الهواء في السنوات العشر الأخيرة في كبرى مدن شرق البحر الأبيض المتوسط، ما يؤدي إلى تبعات صحية جسيمة، وفق نتائج برنامج بحثي بشأن البيئة المتوسطية.

وتندرج هذه البحوث في إطار برنامج “ميسترال” الذي أُطلق في آذار/مارس 2010 مع أكثر من ألف عالم من 23 بلدا حللوا وضع البيئة في منطقة البحر المتوسط.

حيث قالت أنييس بوربون، الباحثة في معهد الأرصاد الجوية الفيزيائية التابع للمعهد الوطني للبحث العلمي وجامعة كليرمون أوفيرن في فرنسا إن تلوث الأوزون والجسيمات الدقيقة، وهما العائلتان الرئيسيتان من ملوثات الغلاف الجوي، سجل معدلات عالية في هذا الجزء من العالم، مع مستويات أعلى في الشرق مقارنة مع تلك المسجلة غربا في هذه المنطقة.

ورصدت الفرق الدولية بتنسيق من المعهد الوطني للبحث العلمي في فرنسا، وعلى مدى عشر سنوات، بصورة مستمرة جودة الهواء في الحوض الشرقي للبحر المتوسط، في ظل “النقص” في البيانات المتوافرة في هذا المجال، وفق أنييس بوربون.

وبيّنت تحليلاتهم وجود مستوى مرتفع من تلوث الغاز، مع ازدياد واضح في كميات المركّبات العضوية المتطايرة، وهي من المركّبات الطليعية لتشكّل الأوزون، كلما اتجهنا شرقا في منطقة المتوسط.

ويعود ذلك بجزء أساسي إلى الانبعاثات المتأتية من حركة المرور، بفعل تبخر المحروقات مثل الوقود المستخدم للتدفئة شتاء .

ووضع الباحثون تقديرات بشأن معدلات الوفيات المتصلة بالتعرض المزمن لتلوث الهواء. وفي العاصمة المصرية، تنجم 11% من الوفيات غير العرضية لدى الأشخاص فوق سن الثلاثين عن الجسيمات الدقيقة، و8% عن ثاني أكسيد النيتروجين.

وتوازي هذه النسبة 62 وفاة لكل مئة ألف نسمة، في مقابل 25 وفاة لكل مئة ألف نسمة في فرنسا على سبيل المثال، وفق المعهد الوطني للبحث العلمي.

التعليقات