التخطي إلى المحتوى

حظرت باكستان تطبيق “تيك توك” الرائج ابتداء من الجمعة المتخصص في مشاركة ونقل الفيديوهات القصيرة بسبب ما أسمته “المضامين اللاأخلاقية”، بعدما حجبت تطبيقات المواعدة الرئيسية أخيرا للأسباب نفسها.

وقالت هيئة الاتصالات الباكستانية في بيان لها إن “التطبيق لم يحترم التعليمات بصورة تامة، لذا صدرت توصيات بحظر هذا التطبيق  في البلاد”.

وكانت الهيئة وجهت إنذارين في السابق إلى “تيك توك”، طالبت فيهما التطبيق بحظر ما يُنشر عبره من مضامين “لا أخلاقية وبذيئة ومبتذلة ورذيلة”. وأفاد مراسلو وكالة الأنباء الفرنسية بأن الارتباط بـالتطبيق كان متعذرا في باكستان مساء الجمعة.

وكان مستشار رئيس الوزراء أرسلان خالد  لشؤون الإعلام الرقمي أكد أخيرا أن “الاستغلال وإضفاء الطابع الجنسي على الفتيات عبر تيك توك”؛ كلها تتسبب في معاناة كبيرة للأهالي. وأبدأ “تيك توك” في بيان له “الأمل في التوصل إلى اتفاق من شأنه مساعدتنا في خدمة مجتمعنا الإلكتروني الديناميكي والمبدع في البلاد”.

وقال الناشط في الحقوق الرقمية أسامة خلجي إن “تيك توك مصدر رئيسي للترفيه لدى الباكستانيين من الطبقات المتوسطة وما دون، إضافة إلى المواطنين الأمّيّين، أي ما يوازي نصف عدد السكان، لأنه يقوم على تسجيلات الفيديو”، منددا بما اعتبره انتهاكا لحرية التعبير.

وتخوض باكستان معركة شرسة ضد الخدمات الإلكترونية والسحابية التي تتهمها بنشر الرذيلة في اوساط المجتمع، وفي مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، حظرت إسلام آباد تطبيقات عديدة للمواعدة، بينها “تيندر”، للدوافع نفسها. وفي نهاية أغسطس/آب الماضي، دعت السلطات في باكستان موقع يوتيوب -التابعة لغوغل- إلى حظر “المضامين المبتذلة والخادشة للحياء والمنافية للأخلاق وصور العري وخطاب الكراهية”.

وكانت بنغلاديش حظرت العام المنصرم هذا التطبيق في إطار قوانين التصدي للمضامين الإباحية، في حين حجبته إندونيسيا فترة وجيزة على خلفية قضايا مرتبطة بقوانين التجديف. كذلك حظرت سلطات الهند المجاورة “تيك توك” المملوك لمجموعة “بايت دانس” الصينية، مع عشرات التطبيقات الصينية المختلفة على خلفية مخاوف مرتبطة معى الأمن القومي.

ويواجه “تيك توك” انتقادات متزايدة على خلفية طريقة جمعه بيانات المستخدمين فيه، غير أنه نفى مرارا مشاركة هذه البيانات مع السلطات والاجهزة المنية الصينية.

التعليقات