التخطي إلى المحتوى

ابتكر القطري عبد الرحمن خميس سجادة صلاة رقميّة، أسماها “سجدة”. وشارك مشروع “سجدة” عام 2019 في برنامج “نجوم العلوم”، وتنافس مع مشاريع من دول أخرى، ونال المرتبة الثالثة في التصفيات النهائية.

“سجدة”، وهي “أداة تعليمية”، كما يصفها مطوّرها. تتألف السجادة من قطعة نسيج باللون الكرزيّ، تحتوي على شاشة مخفيّة، وسماعات، إلى جانب 2300 مجسّ لتحديد حركة المصلّي، وقياس ركعاته وسجداته. ويقول خميس: “في بيئتنا المسلمة، يتعلّم الطفل الصلاة من الناس حوله، وبين المسجد والمسجد هناك مسجد. لكن مع انتشار فيروس كورونا، خلقت حاجة جديدة لتعليم الصلاة للأولاد في المنزل، مع اقفال الكثير من دول العبادة”.

ولقد وجد المهندس أنّ ابتكاره مفيد لفئات أخرى، تواجه تحديات خلال الصلاة، ومن بينهم “الراغبون بختم القرآن خلال شهر رمضان، أو كبار السنّ الذين يواجهون مشاكل في الذاكرة، أو ذوو الاحتياجات الخاصة الذين يواجهون صعوبات في التعلّم، وأي شخص يريد أن يمسك المصحف خلال الصلاة، فيضيّع الصفحات أو يتشتت خلال السجود والركوع”. لكن السجادة الذكية قد تخلق إشكاليات شرعيّة، خصوصاً أنّها تحتوي على شاشة، ما قد يؤثّر على الخشوع أثناء الصلاة. كما أنّها تظهر الآيات القرآنية، ما قد يثير أسئلة حول إمكانية وضعها على الأرض.

ويقول عبد الرحمن خميس إنّه استشار عدداً من رجال الدين خلال مراحل تطوير المشروع، وقالوا له “أن لا مشكلة في السجادة، خصوصاً أنّها أداة تعليمية”، بحسب تعبيره. ويضيف: “إنّها أشبه بمدرّب شخصي، يساعد في ضبط الحركات بشكل سليم”. من ناحية ثانية، فإنّ وضع السجادة على الأرض “ليس فيه مشكلة شرعية، لأنّها ليست مصحفاً، وبالتالي هي تشبه تطبيقات القرآن الكريم على الهاتف.

ويقول مطوّر “سجدة” إنّ الهدف منها ليس استبدال سجادة الصلاة التقليدية، بل أن تكون أداة مساعدة، حتى بالنسبة لمن يتقنون الصلاة. لهذا، زوّدوا التطبيق بخصائص تساعد على قراءة القرآن لمن لا يجيدون العربية، وعلى تعليمهم نطق الصلاة بشكل صحيح. إضافة ” يحتوي التطبيق على أكثر من ثلاثين نوع صلاة، لمن لا يحفظونها، مثل صلوات العيد، وصلوات الكسوف والخسوف، وبعض الأدعية التي لا يحفظها الجميع”.

التعليقات