التخطي إلى المحتوى

نجح فريق دولي من علماء الفيزياء الفلكية في إعادة بناء أول شجرة عائلة كاملة لمجرتنا، درب التبانة، من خلال تحليل خصائص المجموعات النجمية الكروية، التي تدور حولها باستخدام الذكاء الاصطناعي.

ولقد رجح علماء الفلك منذ عقود إمكانية استخدام العناقيد الكروية كـ”أحافير” لإعادة بناء تاريخ التجميع المبكر للمجرات؛ لكن ذلك لم يكن ممكنا إلا بعد وضع أحدث النماذج الكونية المبنية على نتائج الرصد الدقيقة، التي أجريت خلال السنوات القليلة الماضية.

والعناقيد الكروية هي مجموعات كثيفة من النجوم يصل تعدادها إلى مليون نجم، وهي بعمر الكون نفسه تقريبا، وتستضيف مجرة درب التبانة أكثر من 150 من هذه العناقيد، تشكّل الكثير منها داخل مجرات أصغر اندمجت فيما بينها في وقت سابق، لتتشكل المجرة التي نعيش فيها اليوم.

وفي الدراسة الجديدة، تمكن فريق دولي من الباحثين بقيادة الدكتور ديدريك والدكتور من استنتاج تواريخ اندماج درب التبانة بمجرات أخرى، وإعادة بناء شجرة عائلتها باستخدام العناقيد النجمية الكروية فقط.

ولعمل ذلك طور الباحثون سلسلة من عمليات المحاكاة الحاسوبية المتقدمة لتشكيل مجرات تشبه درب التبانة، وتعد عمليات المحاكاة التي قاموا بها، والتي تسمى” الفسيفساء الإلكترونية “فريدة من نوعها لتضمنها نموذجا كاملا لتشكل وتطور وتقويض المجموعات الكروية.

وتمكن الباحثون، في هذه العملية، من ربط أعمار العناقيد الكروية، وتركيباتها الكيميائية، وحركتها المدارية بخصائص المجرات القديمة، التي تشكلت فيها، منذ أكثر من 10 مليارات سنة.

ومن خلال تطبيق هذه المحاكاة على مجموعات من العناقيد الكروية في مجرة درب التبانة، استطاعوا تحديد عدد النجوم التي احتوتها هذه المجرات المندثرة عند اندماجها في مجرة درب التبانة.

التعليقات