الجدعان: توقعات بتحقيق فائض بميزانية السعودية 2023.. وجار إعداد استراتيجية للدعم

uull uull
أخبار السعودية والخليج
uull uull1 أكتوبر 2021آخر تحديث : منذ 8 أشهر
الجدعان: توقعات بتحقيق فائض بميزانية السعودية 2023.. وجار إعداد استراتيجية للدعم

أعلنت وزارة المالية السعودية،يوم أمس الخميس، البيان التمهيدي للميزانية العامة للدولة للعام المالي 2022، بالتزامن مع إصدار تقرير الأداء المالي والاقتصادي نصف السنوي للعام 2021، وسط توقعات بأن يبلغ إجمالي النفقات 955 مليار ريال خلال العام 2022، مع استمرار العمل على تعزيز كفاءة الإنفاق، والمحافظة على الاستدامة المالية، وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية.

وقال وزير المالية، محمد بن عبد الله الجدعان، في بيان للوزارة، إنه في إطار سعي الحكومة لتحقيق المستهدفات المالية، فستتم المحافظة على الأسقف المعتمدة للنفقات للعام المالي القادم 2022 وعلى المدى المتوسط، بما يعكس النهج المُتبع في السياسات المالية الداعمة لرفع كفاءة الإنفاق، كاشفا عن توقعات بتحقيق فوائض في الميزانية بدءاً من العام 2023، وأن العمل جار على إعداد استراتيجية لمنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية تحت مظلة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

وأضاف الجدعان، أن الدور الفاعل لصندوق الاستثمارات العامة والصناديق التنموية، وتقديم برامج التخصيص، وإتاحة مزيد من الفرص أمام القطاع الخاص للمشاركة في مشاريع البنية التحتية، بالإضافة إلى الاستمرار في تطوير إدارة المالية العامة، ستسهم في زيادة كفاءة وفاعلية مستويات الإنفاق.

وأشار وزير المالية، إلى أنه بالرغم من استمرار جائحة كورونا وما تشهده من تحورات جديدة تؤثر على حركة الاقتصاد ومعدلات النمو وحجم الطلب العالمي، إلا أن السيطرة على معدلات العجز في الميزانية العامة لعام 2022 تسير بحسب المخطط له، حيث يُتوقع أن يبلغ هذا العجز نحـو 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي، وبما يقدر بنحو 52 مليار ريال، لافتاً إلى أن هذا العجز يقدّر أن ينخفض تدريجياً في ظل التوقعات بتحقيق فوائض في الميزانية بدءاً من العام 2023.

ونوه الجدعان، باستمرار تعامل الحكومة مع الجائحة باحترافية وأداء متميز، في ضوء الإجراءات الاحترازية والتدابير التي اتخذتها للحـد مـن انتشار الفيروس، من خلال السيطرة على أعداد الإصابات، وتعزيز كفاءة النظام الصحي، وتوفير اللقاحات لجميع المواطنين والمقيمين، بالإضافة إلى الاستثمار الكبير في البنية التحتية وسلاسل الإمداد.

ولفت، إلى أن مبادرات تحفيز الاقتصاد ودعم القطاع الخاص ساهمت في سرعة استجابة الاقتصاد، ففي النصف الأول من عام 2021 سجل الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً قدره 5.4%؛ مدعوماً بنمو الناتج المحلي للقطاع الخاص الذي سجل نموا 7.5%.

وأوضح وزير المالية، أن التوقعات تشير إلى تسجيل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموا نسبته 2.6% خلال العام الحالي 2021؛ مدفوعا بنمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بمعدل 4.2%.

وقال الجدعان، إن التوقعات تشير إلى تحقيق الناتج المحلي الإجمالي للعام 2022 نمواً قدره 7.5% مدفوعا بنمو الناتج المحلي غير النفطي وكذلك القطاع النفطي، نتيجة التوقعات لرفع حصة المملكة من الإنتاج النفطي ابتداءً من مايو/ أيار 2022م حسب اتفاقية أوبك+، وأيضاً تعافي الطلب العالمي، وتحسن سلاسل الإمداد العالمية، كما يتوقع أن يستمر النمو الإيجابي للناتج المحلي على المدى المتوسط مدفوعاً بنمو القطاع غير النفطي.

وبين الوزير، أن هناك العديد من العوامل التي من شأنها دعم معدلات نمو الناتج المحلي غير النفطي منها: استمرار التقدم في تنفيذ برامج ومشاريع تحقيق الرؤية، والمشاريع الكبرى، وتطوير القطاعات الواعدة في الاقتصاد، والتقدم في تنفيذ العديد من المبادرات المعززة للاستثمار، وتحفيز الصناعة والصادرات غير النفطية، بالإضافة إلى العودة التدريجية لبعض الأنشطة الرئيسة إلى معدلاتها قبل الجائحة، وكذلك تعافي الاقتصاد والطلب العالمي، واستمرارية التنفيذ التدريجي للإصلاحات الهيكلية على المدى المتوسط في إطار رؤية 2030.

وشدد الجدعان، أن استراتيجية الحكومة ماضية في الحفاظ على الاستدامة المالية وتعزيز الوضع المالي للمملكة، حيث يستهدف أن يصل إجمالـي الديـن العـام خلال العام 2022 إلـى 989 مليار ريال، أي مـا نسبته 31.3% مـن الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ 30.2% في العام 2021، مع وجود مرونة في التعاطي مع الاحتياجات التمويلية حسب تطورات الأسواق.

وأردف: كما يقدر أن تنخفض نسبة الدين من الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 27.6% في العام 2024، مع توقع استقرار حجم الدين على المدى المتوسط، في ظل التوقعات بتحقيق فوائض في الميزانية، بدءاً من عام 2023، وتوجيه الإصدارات إلى سداد أصل الدين، والحفاظ على معدلات مناسبة من الاحتياطيات الحكومية لتعزيز قدرة المملكة على التعامل مع الصدمات.

وشدد وزير المالية، على أن برنامج التحول الوطني ساهم منذ إطلاقه في تحقيق العديد من الإنجازات المهمة والمؤثرة في تطوير الأنظمة الحكومية، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، مثل تطوير الخدمات العدلية، والارتقاء بالرعاية الصحية، وتحسين المشهد الحضري، وتطوير البنية التحتية للمملكة كإنشاء محطات لتحلية المياه المالحة، وتطوير شبكة الربط التكاملية لها، وتسهيل ممارسة الأعمال، والتوسع في التحول الرقمي والحلول التقنية، إلى جانب تنظيم سوق العمل وزيادة جاذبيته، وتمكين المرأة وزيادة مشاركتها في القوى العاملة، وتنمية القطاع غير الربحي، وتطوير القطاع السياحي.

وذكر الجدعان، أن برامج تحقيق الرؤية ساهمت في تمكين تملك الأسر السعودية للمسكن من خلال تسهيل إجراءات التملك باستحقاق فوري للحصول على القرض العقاري المدعوم، بالشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص، مبيناً أن برنامج الإسكان سيواصل خلال المرحلة القادمة جهوده لرفع نسبة تملك المسكن للوصول إلى نسبة 70% بحلول العام 2030 مقارنة بنسبة 62% في عام 2020، من خلال خدمة شرائح أكبر من المجتمع واستهداف الفئات الأشد حاجة، وزيادة جاذبيته للاستثمار من قبل القطاع الخاص، مما يضمن استقراره واستدامته.

وبالنسبة لبرنامج التخصيص، قال وزير المالية، إنه يستهدف خلال العام 2022 الاستمرار في طرح فرص التخصيص، ودعم مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص

المصدرمباشر السعودية
رابط مختصر